قرن وربع القرن هو عمر مكتبة الخانجى بالقاهرة، منذ أسسها محمد أمين الخانجى عام ١٨٨٥م، وتوارث العمل فيها أفراد الأسرة جيلاً بعد جيل. ترجع قصة إنشاء الدار كما يرويها مالكها السيد محمد الخانجى إلى جده محمد أمين أفندى الخانجى وهو حلبى المنشأ. أثناء طفولة الجد فى حلب وجد الناس هناك يوقدون «الكانون» بأوراق الكتب وجزء منها كان مخطوطات فبدأ يجمع هذه المخطوطات ورأى نفسه مغرماً بحيازتها وقراءتها، وانتهى به الأمر إلى أن أصبح خبيرا بالمخطوطات فانتقل إلى القاهرة فى العشرين من عمره وعمل بها وتعلمها على يد الجيل الموجود فى ذلك الوقت الإمام محمد عبده والإمام رشيد رضا وأنشأ مكتبة الخانجى، وبدأ فى طباعة الكتب المهمة وأول كتاب طبعه «الصناعتين» حيث طبعه فى الأستانة ونجح نجاحاً كبيراً وكانت مكتبته قلعة يأتيها العلماء فى هذا الوقت، وكان يتجول فى كل المناطق لجمع المخطوطات، فزار نجف، وكربلاء، وغزة، والقدس، ولنا أن نتخيل صعوبة مواصلات ذلك الزمان، وما كان يتكبده من مشقة شديدة للغاية.
قرن وربع القرن هو عمر مكتبة الخانجى بالقاهرة، منذ أسسها محمد أمين الخانجى عام ١٨٨٥م، وتوارث العمل فيها أفراد الأسرة جيلاً بعد جيل. ترجع قصة إنشاء الدار كما يرويها مالكها السيد محمد الخانجى إلى جده محمد أمين أفندى الخانجى وهو حلبى المنشأ. أثناء طفولة الجد فى حلب وجد الناس هناك يوقدون «الكانون» بأوراق الكتب وجزء منها كان مخطوطات فبدأ يجمع هذه المخطوطات ورأى نفسه مغرماً بحيازتها وقراءتها، وانتهى به الأمر إلى أن أصبح خبيرا بالمخطوطات فانتقل إلى القاهرة فى العشرين من عمره وعمل بها وتعلمها على يد الجيل الموجود فى ذلك الوقت الإمام محمد عبده والإمام رشيد رضا وأنشأ مكتبة الخانجى، وبدأ فى طباعة الكتب المهمة وأول كتاب طبعه «الصناعتين» حيث طبعه فى الأستانة ونجح نجاحاً كبيراً وكانت مكتبته قلعة يأتيها العلماء فى هذا الوقت، وكان يتجول فى كل المناطق لجمع المخطوطات، فزار نجف، وكربلاء، وغزة، والقدس، ولنا أن نتخيل صعوبة مواصلات ذلك الزمان، وما كان يتكبده من مشقة شديدة للغاية.