الحلاج عباس ارناؤوط الحلاج وارتعش القلب عشقا•وارتعش القلب عشقا ...الحلاج•عصفور السراب•الصوت يناديني•الموت الي حد الحياة

الحلاج

غير متاح

الكمية

لم يكن مصباحًا يُضاء، ولا نارًا تشتعل، ولا بلورة تبرق، بل كان نورًا، انبثق من نور، فوق نور، فأنار، واستنار، حتى نبع من الآفاق، وتجلى فى تلك البقعة الصغيرة التى هجرها البشر منذ مئات السنين بعد أن سيطر الجفافُ على المستنقعاتِ المتناثرة، فبدت المنطقة كلها كمحارب قديم لم يخلُ جسده من الندباتِ، فتقدم الحلاج إلى داخل الكوخ فرأى كتابًا مفتوحًا جواره مسبحة، وعمامة خضراء، وجلبابًا أبيض، وبردة سوداء، وعصا، ورجلاً عجوزًا ينام فى فراشه يحتضر،يطلب ماءَ الحوضِ، فأسرع نحوه فسقاه من كفه جرعة فارتوى،ثم ضمه لصدره العارى فانتشى، وأشار بيده المرتعشة صوْب الكتاب، وقبل أن تخرج من فمه الكلمة الأخيرة، انقطعت الأنفاس..

تعليقات مضافه من الاشخاص

كتب لنفس المؤلف