تُهرول، تخترق الأشجار المُتلاحمة على جانبي الطريق الإسفلتي، تخشى النظر اليها وكأنها وحوش تنهشها بنظراتها، تجري وهى تئن بقوة من شدة الإعياء، تجري مُشرّدة النفس بقدمين ضالتين على أرض ميتة، تارة تميل ناحية الأشجار، وتارة إلى الطريق، وتعود فتميل إلى الأشجار وتجزع، وتكمل الركض، تجري كنقطة متناهية الضآلة في نظام الكون الفسيح، حتى بدأ الفجر يغرز خيوطه في نسيج الظلام.
تُهرول، تخترق الأشجار المُتلاحمة على جانبي الطريق الإسفلتي، تخشى النظر اليها وكأنها وحوش تنهشها بنظراتها، تجري وهى تئن بقوة من شدة الإعياء، تجري مُشرّدة النفس بقدمين ضالتين على أرض ميتة، تارة تميل ناحية الأشجار، وتارة إلى الطريق، وتعود فتميل إلى الأشجار وتجزع، وتكمل الركض، تجري كنقطة متناهية الضآلة في نظام الكون الفسيح، حتى بدأ الفجر يغرز خيوطه في نسيج الظلام.