روضة المحراب رمضان عبد الرازق رحلة العلم و الثقافة

روضة المحراب

غير متاح

الكمية

اِبْنُ الْجَوْزِيِّ يَرَى رَجُلًا يَنْقُرُ صِلَاتَهُ نَقْرًا، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا إِمَّا أَْنْ تُصَلِّى صَلَاةً تَلِيقُ بِمَعْبُودِكَ، وَإِمَّا أَنَّ تَخْتَارَ مَعْبُودًا يَلِيقُ بِصِلَاتِكَ. من أروعِ الوسائلِ للوصولِ إلى الخشوعِ الحقيقيِّ في الصلاةِ هو أن نزرعَ في قلوبِنا حبَّ اللهِ – تعالى – فإنَّ طبيعةَ الإنسانِ أنَّه يسعدُ بلقاءِ من يحبُّ، بل يبحثُ عن لقائه ملهوفًا، واذا اقتربَ موعدُ اللقاءِ تراه ينظرُ إلى عقاربِ السَّاعةِ يريدُ لها أنْ تتحرَّكَ أسرعَ، وإذا التقاه أقبلَ عليه بكلِّ جوارحِه، ومهما طالَ اللقاءُ فهو لا يريدُ له أن ينتهيَ، بل يريدُ للزمنِ أن يتوقَّفَ، وعندَ انتهاءِ اللقاءِ يحرصُ على الارتباطِ معه بموعدٍ جديدٍ. هذه طبيعةُ اللقاءِ مع مَنْ تحبُّ .. فهل إذا حانَ وقتُ الصلاةِ تشعرُ بهذه المشاعرِ؟! وصفَ لنا الصحابيُّ الجليلُ عديُّ بنُ حاتمٍ هذه الحالةَ فقَالَ: «مَا جَاءَتِ الصَّلَاةُ قَطُّ إِلَّا وَأَنَا إِلَيْهَا بِالْأَشْوَاقِ , وَلَا جَاءَتْ قَطُّ إِلَّا وَأَنَا مُسْتَعِدٌّ».

تعليقات مضافه من الاشخاص

كتب لنفس المؤلف