الصابئة المندانيون بشير عبد الواحد يوسف

الصابئة المندانيون

غير متاح

الكمية

يستعرض في فصوله العشرة وصفحاته الألف الغزيرة بالمعلومات؛ جذور الصابئة المندائيين وتأثيرهم في الأديان التوحيدية الأخرى باعتبارهم جذر التوحيد الأول ، ويستفيض في تقديم معلومات شاملة ووافية تشكّل دائرة معلومات متكاملة لكل مطلع أو دارس أو باحث في الدين المندائي وأتباعه الصابئة المندائيين. لقد ظلَّ التاريخ المندائي والفكر المندائي بعيدًا نوعًا ما عن البحث المُعمَّق والتقصي ، لكون الدين المندائي غير تبشيري ، ومصادره ومراجعه كانت محدودة جدًا ومدونة باللغة المندائية الآرامية، وكان أبناء الطائفة المندائية فيما مضى كتومين وخاصة رجال الدين ، وساهمت عوامل عديدة في انطواء وانعزال هذه الطائفة ، منها هيمنة الأقوام المحيطة بهم ، وكثرة الحروب والاحتلالات المتكررة في أماكن تواجدهم ، وما خلفته هذه الغزوات من نهب وسلب وحرق للممتلكات ، وتلف الكثير من الوثائق والأدلة التاريخية ، وساهم رجال الدين المندائي في طوق العزلة المفروض على أبناء ملتهم وعلى الباحثين عن هذا الدين ، باحتفاظهم بالكتب الدينية خوفًا من الجدال الديني ، وكشف أسرار هذا الدين ، وساهم عزوف مثقفي الطائفة في الخوض في هذا المجال ، ما عدا شذرات هنا وهناك ، وكان الدافع الساسي لذلك أن الدين المندائي ليس تبشيريًا ، والصابئة المندائيون لا يتقبلون غيرهم للدخول في دينهم ولا يتزوجون من الأديان الأخرى ولا يزوجون لها ، وبهذا انتفت المنافسة لترويج الأفكار الدينية المندائية وبقيت حبيسة بين أهلها.

تعليقات مضافه من الاشخاص