ايام ياسمين ممدوح صقر آخر هلال•القاهرة تل ابيب•from cairo to tel aviv

ايام ياسمين

غير متاح

الكمية

بكيااااااا....بكياااااااا ياسمين صحيت على الصوت ده عشان تستمتع بكونشرتو قاهري تقليدي. بياع الروبابيكيا كان بيصحصح زباينه اللي تقريبا مابقاش عندهم حاجة يستغنوا عنها خلاص. الخضري كان بيظبط الراديو القديم بتاعه على إذاعة القران الكريم، وكيِّيفة الشيشة كانوا بيدخنوا بحماس خلى المَيَّة تكركر بصوت مميز. كل الأصوات دي كانت خلفية موسيقية لدقات السمكري العجوز اللي كان بيحب يشتغل بدري، ويأيل تلات ساعات في عز الحر، ويرجع لشغله تاني. الفرقة الموسيقية كانت بتضم نداءات بياعين خضار على عربيات كاروو؛ شتايم شديدة لأم من الجيران بتشتم ابنها الكسلان؛ وصوت كحة يخض بييجي كل شوية من القهوة اللي تحت. الدوشة اللي ياسمين كانت بتستغربها في أول مرة باتت عند أهل كريم بقت مزيكتها المفضلة , والحاجة اللي بتأكدلها إن المدينة دي لسه فيها روح, لسه فيها حياة. خرجت من الأوضة اللي كريم احتلها بشخيره، ربطت طرحتها كويس، وطلعت على البلكونة الصغيرة البارزة من أوضة التليفزيون. أول ما بصت حواليها حست إن نصيبها من السما كل سنة عمال يقل مع كل عمارة جديدة بتحاصر البيت القديم. والبلكونات الصغيرة اللي بدرابزينات خشب وحديد مشغول اتحولوا لحيطان خرسانة كل حيطة شايلة تكييف عمال بيزن ويبخ هواء سخن على اللي في الشارع. كام سنة كدة وزنة التكييفات دي هتنضم للكونشرتو الصباحي.

تعليقات مضافه من الاشخاص

كتب لنفس المؤلف