تميَّز منهج العلماء في نقد الحديث: بالعناية التامة بالسند والمتن، ووضعوا لذلك ضوابط وقواعد تطمئن لها النفوس، وترتاح لها القلوب، وتنبهر بها العقول. ومن أهم هذه القواعد والضوابط: قواعدهم في الجرح والتعديل. ثم ظهرت الفِرق والجماعات، واندسَّ بينهم من أراد الكيد للإسلام والمسلمين فاختلقوا الأحاديث الباطلة، ونسبوها زوراً وكذباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ترويجاً لبدعتهم. فنشأ علم الجرح والتعديل مقترناً بنشأة الرواية في الإسلام؛ لأنه لازمٌ للتمييز بين المقبول والمردود، ليصون السنة من الدس والتحريف.وقد قَيَّض الله عز وجل لهذه الأمة علماءً عظاماً، دافعوا عن السنة وردُّوا عنها الكذب والزيف، حتى كان نتاج ذلك: عِلماً مُتفرِّداً لم يتيسر لأمةٍ في القديم أو الحديث، وهو علم الجرح والتعديل ونظراً لخطورة هذا الأمر وأهميته فلابد لكل دارسٍ للسنة من الوقوف على مناهجهم، ومعرفة قواعدهم، فإن معرفة هذه القواعد تُكسب المسلم ثقةً في دينه، وثقةً في تراث العلماء السابقين، وثقةً في كتب الجرح والتعديل، واطمئناناً إلى ما وصلوا إليه من نتائج. وقد أحببتُ أن أكتب هذا البحث ليقف المسلمون عامة والمثقفون خاصة على جهود علماء المسلمين في حماية السنة وحفظها وحياطتها من كل زيادةٍ أو نقص، وليكون المسلم على بيِّنةٍ من دينه، وثقةٍ من أمره ليهلك من هلك عن بيِّنةٍ، ويحيى من حيَّ عن بينة.
تميَّز منهج العلماء في نقد الحديث: بالعناية التامة بالسند والمتن، ووضعوا لذلك ضوابط وقواعد تطمئن لها النفوس، وترتاح لها القلوب، وتنبهر بها العقول. ومن أهم هذه القواعد والضوابط: قواعدهم في الجرح والتعديل. ثم ظهرت الفِرق والجماعات، واندسَّ بينهم من أراد الكيد للإسلام والمسلمين فاختلقوا الأحاديث الباطلة، ونسبوها زوراً وكذباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ترويجاً لبدعتهم. فنشأ علم الجرح والتعديل مقترناً بنشأة الرواية في الإسلام؛ لأنه لازمٌ للتمييز بين المقبول والمردود، ليصون السنة من الدس والتحريف.وقد قَيَّض الله عز وجل لهذه الأمة علماءً عظاماً، دافعوا عن السنة وردُّوا عنها الكذب والزيف، حتى كان نتاج ذلك: عِلماً مُتفرِّداً لم يتيسر لأمةٍ في القديم أو الحديث، وهو علم الجرح والتعديل ونظراً لخطورة هذا الأمر وأهميته فلابد لكل دارسٍ للسنة من الوقوف على مناهجهم، ومعرفة قواعدهم، فإن معرفة هذه القواعد تُكسب المسلم ثقةً في دينه، وثقةً في تراث العلماء السابقين، وثقةً في كتب الجرح والتعديل، واطمئناناً إلى ما وصلوا إليه من نتائج. وقد أحببتُ أن أكتب هذا البحث ليقف المسلمون عامة والمثقفون خاصة على جهود علماء المسلمين في حماية السنة وحفظها وحياطتها من كل زيادةٍ أو نقص، وليكون المسلم على بيِّنةٍ من دينه، وثقةٍ من أمره ليهلك من هلك عن بيِّنةٍ، ويحيى من حيَّ عن بينة.