لم تكن هذه الحربُ حربَه قط. فعَلَـى كوكبٍ لم يختَـره، وفي التوقيت المناسب تمامًا، ولأنبل الأسباب، سلك هادريان مارلو دربًا ما كان له أن ينتهي إلا بلهيب النيران. تتذكَّره المجرَّة بوصفه الرجل الذي محا آخر كائنات السيلسِن الفضائية من السماء. كما تتذكَّره بوصفه الشيطان الذي دمَّر شمسًا، وأباد، بدمٍ بارد، أربعة مليارات نفسٍ بشرية -بمن فيهم الإمبراطور نفسه- في تحدٍّ صارخٍ للأوامر الإمبراطورية. لكنَّ هادريان لم يكن بطلًا. ولم يكن وحشًا. بل ولم يكن جنديًّا من الأساس. هاربًا من سطوة أبيه ومن مستقبل محتوم كأحد جلَّادي الإمبراطورية، يجد هادريان نفسه عالقًا في عالمٍ غريبٍ ومنسيٍّ في أقاصي المجرَّة. وهناك، يُرغَم على القتال في حلبات المصارعة، ويُزج به في مكايد بلاط كوكب أجنبي، لينتهي به المطاف وهو يخوض حربًا لم يُشعِل فتيلَها، في سبيل إمبراطوريةٍ لا يُكِن لها حُبًّا، وضدَّ عدوٍّ لن يفهمه أبدًا.
لم تكن هذه الحربُ حربَه قط. فعَلَـى كوكبٍ لم يختَـره، وفي التوقيت المناسب تمامًا، ولأنبل الأسباب، سلك هادريان مارلو دربًا ما كان له أن ينتهي إلا بلهيب النيران. تتذكَّره المجرَّة بوصفه الرجل الذي محا آخر كائنات السيلسِن الفضائية من السماء. كما تتذكَّره بوصفه الشيطان الذي دمَّر شمسًا، وأباد، بدمٍ بارد، أربعة مليارات نفسٍ بشرية -بمن فيهم الإمبراطور نفسه- في تحدٍّ صارخٍ للأوامر الإمبراطورية. لكنَّ هادريان لم يكن بطلًا. ولم يكن وحشًا. بل ولم يكن جنديًّا من الأساس. هاربًا من سطوة أبيه ومن مستقبل محتوم كأحد جلَّادي الإمبراطورية، يجد هادريان نفسه عالقًا في عالمٍ غريبٍ ومنسيٍّ في أقاصي المجرَّة. وهناك، يُرغَم على القتال في حلبات المصارعة، ويُزج به في مكايد بلاط كوكب أجنبي، لينتهي به المطاف وهو يخوض حربًا لم يُشعِل فتيلَها، في سبيل إمبراطوريةٍ لا يُكِن لها حُبًّا، وضدَّ عدوٍّ لن يفهمه أبدًا.