عالم تولكين و الارض الوسطي اسامة ابو ترابة أدب عربي•عن الكتابة و الكتب

رؤية فنية معاصرة للخط العربي•مسرحيات "الكتابة للخشبة"•بلاغة العلوم : دليل القراء والدارسين•التأويلية والترجمة : جدلية الفهم والمعنى عبر الثقافات•قاموس المشاعر : دليل الكاتب للتعبير عن مشاعر الشخصيات•الزمن في السيناريو•الرواية كائن حي•أسرار الكتابة•عصير الكتب 2013-2014•استكشاف النمط الفريد : عن الكتابة والقراءة والحياة•نداء الرواية•رؤية فنية معاصرة للخط العربي

عالم تولكين و الارض الوسطي

غير متاح

الكمية

أفرزت مخيلة تولكين الكثير من المخلوقات الخيرة والشريرة والتي تعيش في عالمه آردا. طبعًا هذه المخلوقات لم تكن كلها من نسج خياله المطلق، فقد اعتمد بذلك على الكثير من أساطير الشمال، والكاليڤالا الفنلندية، ومجموعة قصائد إددا الشعرية. حتى أنه استعار من هذه الأخيرة أسماء الأقزام في راوية الهوبيت كما وردت في إددا. والقصة التي أوردها بخصوص ثورين واستخدامه لجذع البلوطة كدرع له، وفيما بعد أصبح يسمى أوكنشيلد نسبةً إلى هذه الدرع البلوطية. هي حكاية من الأساطير الإسكندناڤية القديمة. بالإضافة إلى اسم دورين وهو أبو الأقزام طبعًا، وفق إددا ووفق تولكين أيضًا. واسم (الأرض الوسطى)، أيضًا اسمٌ مستعار؛ فقد ورد هذا الاسم في إددا باسم (ميد غارث) وهي تعني أيضًا (الأرض الوسطى) الخاصة بالبشر. واسم إيلوڤاتار أيضًا، ظهر شبيهٌ له من قبل في أساطير إددا باسم ڤالفاذر، وهو أحد أوصاف أو أسماء الإله أوثين. وبعد التدقيق في هذه القصائد قليلًا، نستنتج بأن تولكين اعتمد عليها بشكل كبير. في حقيقة الأمر، لم ينفِ تولكين ذلك فعندما كان في السنة الأخيرة من دراسته في أوكسفورد، كتب إلى خطيبته (إيديت برات) في أحد أيام شهر تشرين الأول من عام1914، بأنه حاليًا بصدد تحويل واحدة من القصص- التي هي بالحقيقة قصة كبيرة جدًا ومأساويةً جدًا- إلى قصة قصيرة مع بعض المقطوعات الشعرية. وتلك كانت قصته (كوليرڤو)، ووقتها تم إنجاز القسم الأكبر منها. وبالمناسبة هذه القصة تعتبر نواة للقصة التي كتبها فيما بعد باسم أبناء هورين، وبطله التراجيدي تورين تورامبار. لكن يُعزى إليه بحق وإلى اللورد دونساني من قبله بتحويل النظرة السيئة عن الجان أو ما يطلق عليه بالإنجليزية اسم إيلف، من مخلوقات قصيرة القامة مزعجة ومؤذية، إلى مخلوقات نبيلة طوال القامة جميلو الخلقة، ويمتلكون صفات أسمى وأرقى من صفات البشر. ومن هذه العجالة يتضح لنا بأن آداب تولكين لم تأتِ من فراغ، بل من خلفية ثقافية عريضة ومتشعبة، وموروث ديني غني جدًا. وللتأكيد على تحويله للصورة النمطية للجان، إلى الصورة النبيلة، فقد خصص الكثير من كتاباته، وخاصةً في السيلماريلين، لتفصيلات دقيقة بأصول الجان وطبائعهم، ودورهم الكبير في مقاومة قوى الظلام، وتعليم البشر وتلقينهم الحكمة ليكونوا جاهزين لوراثة الأرض والسيادة عليها.

تعليقات مضافه من الاشخاص

صدر حديثا لنفس التصنيف

الاكثر مبيعا لنفس التصنيف