تاريخ العلم عند الاتراك العثمانيين عبدالحق عدنان اديوار التاريخ•دراسات تاريخية
رجال الادب المصري•العروش الدامية : انقلابات اودت بحكام و امبراطوريات•الأنهار الحمراء : معارك على ضفاف الماء•الصندوق الأسود للحرب العظمى•تاريخ الثقافة اليابانية•حواء على مر العصور : رحلة المرأة بين الحضارات والوحي والتاريخ•حياة القصور في بغداد•بيزنطة والبابوية•الغزو المغولي للدولة الخوارزمية•وسائل الاكتفاء الذاتي في الامارات الصليبية•المؤامرات السياسية ضد الاباطرة الرومان في الفترة من 96 حتى 284م•الاعلام في الدولة العباسية
تاريخ العلم عند الاتراك العثمانيين
متاح
ن العلوم التجريبية عند الأتراك العثمانيين، ليس فيها شيء من الإبداع والتميز؛ لأن غاية ما قام به الأتراك هو ترجمة الكتب العلمية العربية إلى اللغة التركية أو شرحها، وقد تُرجمت بعض الكتب العلمية من الفارسية إلى التركية. فلم يظهر – بدءًا من القرن الرابع عشر الميلادي حتى بداية القرن الثامن عشر الميلادي – عالم تركي الأصل، برع في علم من العلوم التجريبية، وأخرج من عنده كتابًا يضيف به جديدًا للعلم.رفض السلاطين العثمانيون بإيعاز من شيوخ الإسلام دخول الطباعة ونشر الكتب المطبوعة لمدة ثلاثة قرون، فقد استحدثت المطبعة في الغرب في القرن الخامس عشر، وطبع أول كتاب بالحروف اللاتينية في الغرب فيما بين عامي 1440-1450م. وقد أسهمت الطباعة إسهامًا كبيرًا كبيرًا في نشر العلوم والمعارف بين الناس وكانت داعمًا كبيرًا للنهضة الأوربية. لكن الدولة العثمانية رفضت تأسيس المطبعة لديها؛ بدعوى الحفاظ على القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة من العبث، وظل الأمر كذلك حتى بداية القرن الثامن عشر ومجيء السلطان “أحمد الثالث”. وقد حال الجمود دون مواكبة النهضة الأوربية ونشر العلوم والمعارف بين الناس لمدة ثلاثة قرون كاملة، كان الغرب خلالها قد أسس دعائم نهضته وقطع شوطًا كبيرًا في التقدم والتحضر. وظل العالم الإسلامي محرومًا من العلم الحديث، أسيرًا للجهل والخرافة.ويعد السلطان العثماني محمد الفاتح هو أكثر السلاطين رعاية للعلوم التجريبية؛ بفضل رعايته للعلماء وولعه بعقد المناظرات العلمية بينهم في ديوانه، على النقيض ممن جاء بعده حيث استكانوا للركود والجمود، بل أخذ بعضهم مواقف عدائية ضد العلم.لقد شهد القرن الثامن عشر بداية استخدام الرياضيات كآلة في أبحاث الفيزياء، وظهرت تركيبة الفيزياء الرياضية، كما بدأت دراسة الفلك مستخدمة قوانين ومناهج جديدة، فضلا عن تطبيق منهج الاستقراء في العلم.ومع بداية القرن التاسع عشر كانت الحياة العلمية بالدولة العثمانية بها تياران: تيار يسعى إلى دراسة الرياضيات والعلوم الطبيعية؛ من إصلاح الجيش وتحديثه، وتيار آخر يمثله العلماء الذين ظلوا يؤلفون ويترجمون في مجال العلوم التقليدية؛ مما جعلهم متأخرين جدًا ليس في اللحاق بالعلوم التجريبية فحسب، بل وفي القضايا التي تخص مجالهم بشكل مباشر.