نحن بصدد عالمين متناقضين جسدته ميليذا خلال تلك السيدة الرفيعة ماريانا سيركا، وذلك الفتى الطليق المدعو سيمون سولى. تلفت الكاتبة أنظارنـا إلــى صــدام كلاسيكي بين عالمين يبدو في بادئ الأمر أنه يستحيل التوافق بينهما. تحيـــا ماريانا، السيدة النبيلة صاحبة الأملاك التي ورثتها عن عمها القس في بيتها الذي وإن بدا مترفا لكنها لم تره سوى قفضا صغيزا بداخله طائر حبيـس لـم تملك إرادتها الحرة، وإنما كانت تنتظـرمـايمليه عليهـا الأقارب، لتحيـا مستقبلاً مكتوبا بأيد آخرين أراد العـــم بيرتــى ســـيركا الخير لابنته، دون أن يدري أن ذلك الخير نفسـه لـم يحمل في ثناياه سوى الحقد والهلاك لمستقبل ابنته لم تلبث ديليـذا أن تصف مناظر الطبيعة القاطة والقاسية لجزيرة سردينيا: حيـث ضوء القمر الفضي الذي ينيرها ويهط من حيرتها، والسماء التي تعج بآلاف النجوم، والجبال الشامخة، والغابات، والحيوانات الأليفة التي تملأ جنبات الضيعة. وأخيرا الوحش الكاسر الذي يسكن النفس البشرية
نحن بصدد عالمين متناقضين جسدته ميليذا خلال تلك السيدة الرفيعة ماريانا سيركا، وذلك الفتى الطليق المدعو سيمون سولى. تلفت الكاتبة أنظارنـا إلــى صــدام كلاسيكي بين عالمين يبدو في بادئ الأمر أنه يستحيل التوافق بينهما. تحيـــا ماريانا، السيدة النبيلة صاحبة الأملاك التي ورثتها عن عمها القس في بيتها الذي وإن بدا مترفا لكنها لم تره سوى قفضا صغيزا بداخله طائر حبيـس لـم تملك إرادتها الحرة، وإنما كانت تنتظـرمـايمليه عليهـا الأقارب، لتحيـا مستقبلاً مكتوبا بأيد آخرين أراد العـــم بيرتــى ســـيركا الخير لابنته، دون أن يدري أن ذلك الخير نفسـه لـم يحمل في ثناياه سوى الحقد والهلاك لمستقبل ابنته لم تلبث ديليـذا أن تصف مناظر الطبيعة القاطة والقاسية لجزيرة سردينيا: حيـث ضوء القمر الفضي الذي ينيرها ويهط من حيرتها، والسماء التي تعج بآلاف النجوم، والجبال الشامخة، والغابات، والحيوانات الأليفة التي تملأ جنبات الضيعة. وأخيرا الوحش الكاسر الذي يسكن النفس البشرية