الشوارع الخلفية - عن المهمل و المسموم في تاريخ مصر محمد الشماع التاريخ•تاريخ مصر اعترافات أكل الآفيون•النقراشي : المغامر الشهيد•ميمي شكيب•عبد الناصر طريق إلى ليلة الرحيل•السرايا الصفرا•الشعب يبدي رايه في كل ما حدث
مختصر نزهة الأمم في العجائب والحكم•شيفرة الحضارة الفرعونية•كنائس قبطية بالقاهرة - التاريخ والمصطلحات الكنسية•سيناء التي نريد•الجيش المصري : من العصر الطولوني حتى سقوط دولة المماليك•من يوميات الجبرتي•حضارة مصر في العصر القبطي•إسماعيل باشا خديوي مصر•رحلة المصريين في الجانب الآخر•مصر المعاصرة•تاريخ الحركة القومية في مصر القديمة•تاريخ مصر
أعتبر أن اللورد كرومر هو بطل هذا الكتاب بلا منازع، كما أعتبره أبو التاريخ الحديث المزيف، التاريخ الذي وضعه الرجل لخدمة القوى الاستعمارية وتمجيدها وإظهارها في ثوب المنقذ المتحضر من جانب، والتقليل من مصر من جانب آخر، باعتبارها دولة متخبطة تحتاج إلى وصاية ورعاية أجنبية.عاش الرجل في مصر في الفترة (1883:1907)، إذ كان حاكماً فعلياً للدولة، والغريب أنه لما مات في فبراير 1917، احتفت به جريدة «اللطائف المصورة» بمانشيت كبير كانت كلماته: «وفاة اللورد كرومر– مصلح مصر». وفي متن الصفحة الأولى ورد: «لا يختلف اثنان في أن الرجل العظيم الراحل اليوم هو محيي مصر الحديثة بمعنى الكلمة، ولو ادعى المكابرون المتعنتون ظاهراً أن البلاد بطبيعة الحال سائرة على سنن التقدم (بحكم مذهب دارون في النشوء والارتقاء)، سواء كان كرومر أو لم يكن، فإن هؤلاء يعلمون في ضمائرهم حق العلم أن مصر التي يتمتع سكانها بما لا يحلم بالتمتع به سكان معظم البلدان الأوروبية من الراحة والطمأنينة واستتباب الأمن ورخاء العيش إنما هي مصر الحديثة التي أوجدها الفقيد الكريم من العدم».لا تندهش عزيزي القارئ من تلك الكلمات، فقط صارت تلك النظرة منهجاً لبعض المؤرخين من بعد ذلك، وبات ما بثه من سموم، وكأنه حقيقة!
أعتبر أن اللورد كرومر هو بطل هذا الكتاب بلا منازع، كما أعتبره أبو التاريخ الحديث المزيف، التاريخ الذي وضعه الرجل لخدمة القوى الاستعمارية وتمجيدها وإظهارها في ثوب المنقذ المتحضر من جانب، والتقليل من مصر من جانب آخر، باعتبارها دولة متخبطة تحتاج إلى وصاية ورعاية أجنبية.عاش الرجل في مصر في الفترة (1883:1907)، إذ كان حاكماً فعلياً للدولة، والغريب أنه لما مات في فبراير 1917، احتفت به جريدة «اللطائف المصورة» بمانشيت كبير كانت كلماته: «وفاة اللورد كرومر– مصلح مصر». وفي متن الصفحة الأولى ورد: «لا يختلف اثنان في أن الرجل العظيم الراحل اليوم هو محيي مصر الحديثة بمعنى الكلمة، ولو ادعى المكابرون المتعنتون ظاهراً أن البلاد بطبيعة الحال سائرة على سنن التقدم (بحكم مذهب دارون في النشوء والارتقاء)، سواء كان كرومر أو لم يكن، فإن هؤلاء يعلمون في ضمائرهم حق العلم أن مصر التي يتمتع سكانها بما لا يحلم بالتمتع به سكان معظم البلدان الأوروبية من الراحة والطمأنينة واستتباب الأمن ورخاء العيش إنما هي مصر الحديثة التي أوجدها الفقيد الكريم من العدم».لا تندهش عزيزي القارئ من تلك الكلمات، فقط صارت تلك النظرة منهجاً لبعض المؤرخين من بعد ذلك، وبات ما بثه من سموم، وكأنه حقيقة!