اليوتوبيا واليسار وأسئلة الديمقراطية د. صلاح السروي السياسة•فكر سياسي مفهوم الرواية : الانعكاس البنيوية التفكيك•مدارات عاصفة•صعود وانهيار الاسلام السياسى•مقدمات تأسيسية في الأدب والنظرية النقدية
عالم ما بعد غزة•الغرب : عدو العالم رقم 1•السياسة الخارجية للامبراطورية البيزنطية•الاستعمار الرقمي•الشبيهة•أغتيال الأمل 1/2•الاستعمار الجديد أخر مراحل الإمبريالية•الصدام بين الشرق و الغرب•الكولونيالية : تحليل تاريخي للمرتكزات النظرية و التأصيلات المفاهيمية•كيف يدار العالم•الرسالة•خادم العالم
هل تستطيع التيارات الفكرية والسياسية فعلًا تحقيق اليوتوبيا التي حلم بها البشر عبر أجيالهم المُتعاقبة؟ منذ أن خبرت البشريةُ الويلات الناجمة عن تقسيم مُجتمعاتها إلى طبقات، يستغل بعضُها بعضًا، فضلًا عن استعباده أو تدميره، منذ ذلك التحول التاريخي، والبشريةُ تبحث عن الخلاص، وتحلم بالعودة إلى ما يمكن اعتباره جنَّتها التي صوَّرتها المُخيِّلة الشعبية، والمُتمثلة في المرحلة المشاعية البدائية المفقودة، أو إلى جنتها السماوية (المفقودة أيضًا) التي طُرد منها آدم، والتي سيعود إليها البشر الصالحون، في نهاية الزمان، حسب النصوص الدينية! ومن هذا الحنين الإنساني العميق وُلد التفكير اليوتوبي، الذي شغل الكثير من الكُتَّاب والمُفكرين على مرِّ الأزمان، ومن البدهي أن هذا الانشغال ما كان له أن يتواصل لولا وجود مَن يحتاج إلى ذِكره مِن الناس العاديين. الذين عبَّر هؤلاء المفكرون عن همومهم وآلامهم وآمالهم. وترتبط اليوتوبيا، على نحوٍ صميمي بقضية الدِّيمقراطية، من حيث تعبيرها الجوهري عن النزوع نحو الحرية والتحقق الإنساني في مواجهة كل أشكال القهر والظلم والاستعباد. ولذلك كان الربط ضروريًّا بين اليوتوبيا واليسار والديمقراطية. ليس باعتباره موقفًا أيديولوجيًّا فحسب، بل بوصفه استجابةً تاريخيةً لحُلمٍ إنسانيٍّ لم يفقد راهنيته بعدُ.
هل تستطيع التيارات الفكرية والسياسية فعلًا تحقيق اليوتوبيا التي حلم بها البشر عبر أجيالهم المُتعاقبة؟ منذ أن خبرت البشريةُ الويلات الناجمة عن تقسيم مُجتمعاتها إلى طبقات، يستغل بعضُها بعضًا، فضلًا عن استعباده أو تدميره، منذ ذلك التحول التاريخي، والبشريةُ تبحث عن الخلاص، وتحلم بالعودة إلى ما يمكن اعتباره جنَّتها التي صوَّرتها المُخيِّلة الشعبية، والمُتمثلة في المرحلة المشاعية البدائية المفقودة، أو إلى جنتها السماوية (المفقودة أيضًا) التي طُرد منها آدم، والتي سيعود إليها البشر الصالحون، في نهاية الزمان، حسب النصوص الدينية! ومن هذا الحنين الإنساني العميق وُلد التفكير اليوتوبي، الذي شغل الكثير من الكُتَّاب والمُفكرين على مرِّ الأزمان، ومن البدهي أن هذا الانشغال ما كان له أن يتواصل لولا وجود مَن يحتاج إلى ذِكره مِن الناس العاديين. الذين عبَّر هؤلاء المفكرون عن همومهم وآلامهم وآمالهم. وترتبط اليوتوبيا، على نحوٍ صميمي بقضية الدِّيمقراطية، من حيث تعبيرها الجوهري عن النزوع نحو الحرية والتحقق الإنساني في مواجهة كل أشكال القهر والظلم والاستعباد. ولذلك كان الربط ضروريًّا بين اليوتوبيا واليسار والديمقراطية. ليس باعتباره موقفًا أيديولوجيًّا فحسب، بل بوصفه استجابةً تاريخيةً لحُلمٍ إنسانيٍّ لم يفقد راهنيته بعدُ.