يتناول هذا الكتاب أحد موضوعات الأدب المقارن الدقيقة؛ لأنه يتصل بمرحلة شجية من مراحل الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس، قبيل اندثار ثقافتها، وضياع ألقها بلحظات، إنه يتأملها ساعة غروبها. وهي المرحلة الموريسكية التي تبدأ عقب سقوط غرناطة -آخر مدائن الأندلس- عام 1492م، وتنتهي بختام العقد الأول من القرن السابع عشر بالنفي الأكبر لبقايا شعب عَمَر القارة الأوروبية بالفكر والفن والأدب، ونفخ بأنفاس قوية جذوة الثقافة العالمية؛ مما يجعل الحديث عنه -خاصة باللغة العربية- محفوفًا بعدد من المحاذير. منها أنه غالبًا ما يجنح إلى التلون بالعاطفية الحادة؛ فيقع في بؤرة الشجن، وينجو إلى العويل والتهويل، وعلينا -لتفادي ذلك- أن نتذرع بالتزام الدقة المنهجية، وتمثل الإيقاع العلمي.
يتناول هذا الكتاب أحد موضوعات الأدب المقارن الدقيقة؛ لأنه يتصل بمرحلة شجية من مراحل الحضارة العربية الإسلامية في الأندلس، قبيل اندثار ثقافتها، وضياع ألقها بلحظات، إنه يتأملها ساعة غروبها. وهي المرحلة الموريسكية التي تبدأ عقب سقوط غرناطة -آخر مدائن الأندلس- عام 1492م، وتنتهي بختام العقد الأول من القرن السابع عشر بالنفي الأكبر لبقايا شعب عَمَر القارة الأوروبية بالفكر والفن والأدب، ونفخ بأنفاس قوية جذوة الثقافة العالمية؛ مما يجعل الحديث عنه -خاصة باللغة العربية- محفوفًا بعدد من المحاذير. منها أنه غالبًا ما يجنح إلى التلون بالعاطفية الحادة؛ فيقع في بؤرة الشجن، وينجو إلى العويل والتهويل، وعلينا -لتفادي ذلك- أن نتذرع بالتزام الدقة المنهجية، وتمثل الإيقاع العلمي.