المحطات الكبرى في الفكر السياسي : نحو فهم جينالوجيا علم السياسة•الشيطان امير هذا العالم•روح السياسة•أغتيال الأمل 1/2•الاستعمار الجديد أخر مراحل الإمبريالية•فكرة الشيوعية•حسابات الإبداع•اليسار ضد التنوير•الحق في الكسل•بعد أن فقدنا الفرودس•الفوضى الخلاقة وانعكاسها على الوطن العربي•فن التخابر
مائة وسبعون يومًا فقط كانت تفصل بين نهار 6 أكتوبر 1981 ويوم 25 أبريل 1982، وكان الرئيس أنور السادات ينتظر هذا اليوم ليرفع العلم على أرض سيناء، التي تم تحريرها بالدم والسلام، لكنه رحل قبل أن يرى هذا اليوم في الذكرى الثامنة لانتصار أكتوبر. رحل مَمرورًا غاضبًا، مغضوبًا عليه من خصومه، الذين احتفل بعضهم باغتياله.الرئيس السادات واحدٌ ممن غيّروا التاريخ؛ فخلال 11 عامًا فقط، خاض صراعًا على السلطة خرج منه منتصرًا، وخطّط لحرب انتصر فيها، ثم خطّط للسلام. أما الأخطر، فهو أنه استدعى تنظيم الإخوان والإسلام السياسي، ليضعهم طرفًا في معادلة السياسة. لقد وضع ورقة الدين، والواقع أنه فعل ذلك وسط حرب باردة، تم خلالها توظيف النفط والدين والأيديولوجيات.وبعد كل هذه السنوات على رحيل الرئيس أنور السادات، هناك من يراه زعيمًا سابقًا لعصره، قرأ المستقبل، بينما يراه خصومه ظالمًا لنفسه ولغيره، وأنه وإن كسب الحرب، فقد خسر معارك الاقتصاد والسياسة، وتحالَف مع خصوم قتلوه.هذا الكتاب ليس هدفه إنصاف الرئيس السادات أو مهاجمته، بل إنقاذ التاريخ من استقطاب يضع الناس في عداءات أشبه بمشجعي فرق كرة القدم، في حين أنّ السياسة تحتمل وجهات نظر.رحل السادات غاضبًا من الجميع، وبين خصومه من تحالف معه ثم انقلب عليه، ومنهم من أصبح تلميذًا في مدرسته. نرى تأثير السادات ما يزال مستمرًّا، إيجابًا وسلبًا، وأنه ما يزال يعيش ويرد على خصومه، الذين شاركوه الاستقطاب والصراع.
مائة وسبعون يومًا فقط كانت تفصل بين نهار 6 أكتوبر 1981 ويوم 25 أبريل 1982، وكان الرئيس أنور السادات ينتظر هذا اليوم ليرفع العلم على أرض سيناء، التي تم تحريرها بالدم والسلام، لكنه رحل قبل أن يرى هذا اليوم في الذكرى الثامنة لانتصار أكتوبر. رحل مَمرورًا غاضبًا، مغضوبًا عليه من خصومه، الذين احتفل بعضهم باغتياله.الرئيس السادات واحدٌ ممن غيّروا التاريخ؛ فخلال 11 عامًا فقط، خاض صراعًا على السلطة خرج منه منتصرًا، وخطّط لحرب انتصر فيها، ثم خطّط للسلام. أما الأخطر، فهو أنه استدعى تنظيم الإخوان والإسلام السياسي، ليضعهم طرفًا في معادلة السياسة. لقد وضع ورقة الدين، والواقع أنه فعل ذلك وسط حرب باردة، تم خلالها توظيف النفط والدين والأيديولوجيات.وبعد كل هذه السنوات على رحيل الرئيس أنور السادات، هناك من يراه زعيمًا سابقًا لعصره، قرأ المستقبل، بينما يراه خصومه ظالمًا لنفسه ولغيره، وأنه وإن كسب الحرب، فقد خسر معارك الاقتصاد والسياسة، وتحالَف مع خصوم قتلوه.هذا الكتاب ليس هدفه إنصاف الرئيس السادات أو مهاجمته، بل إنقاذ التاريخ من استقطاب يضع الناس في عداءات أشبه بمشجعي فرق كرة القدم، في حين أنّ السياسة تحتمل وجهات نظر.رحل السادات غاضبًا من الجميع، وبين خصومه من تحالف معه ثم انقلب عليه، ومنهم من أصبح تلميذًا في مدرسته. نرى تأثير السادات ما يزال مستمرًّا، إيجابًا وسلبًا، وأنه ما يزال يعيش ويرد على خصومه، الذين شاركوه الاستقطاب والصراع.