فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال ابي الوليد محمد بن احمد بن محمد بن احمد القرطبي الاندلسي ابن رشد الحفيد دين إسلامي•عقيدة و فقة
اسباب النزول - غلاف فني•مداواة النفوس - غلاف فني•اسباب النزول - غلاف فني•الاذكياء - غلاف فني•تعظيم الصلاة - غلاف فني•طريق الهجرتين - غلاف فني•فتح المجيد - غلاف فني•ثبوت النبوات عقلا ونقلا والمعجزات والكرامات لشيخ الإسلام ابن تيمية•غاية المرام•الرد الوافر على من زعم أن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام كافر•دليل الملتزم الأجوبة المختصرة عن أسئلة الملتزمين•لبنات العقيدة (من 13 سنة فما فوق)
فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال
غير متاح
إن القضية التي يطرحها ابن رشد في كتابه فصل المقال في تقرير ما بين الشريعة والحكمة من اتصال هي بلغتنا المعاصرة: قضية العلاقة بين الدين والمجتمع كما طرحت في التاريخ العربي الإسلامي إلى عهده. وإذا أردنا تلخيص مضمون هذا الكتاب وجب القول أنه فتوى نقض وإبرام في شرعية الفلسفة، وتأسيس لفقه التأويل، ومن وراء ذلك طرح العلاقة بين الدين والمجتمع. وبعبارة أخرى الكتاب هو بيان حكم الشرع الإسلامي في علوم الأوائل وبالتخصيص الفلسفة وعلوم المنطق.والمخاطبون المعنيون الأول وبعبارة أخرى بهذه الفتوى، فهم، بدون شك، الفقهاء والمتكلمون، خاصة منهم من نهى عن النظر في كتب القدماء-ومنها كتب الحكمة-وحكموا بالكفر على المشتغلين بها، بدعوى أنهم خرقوا الإجماع بتأويلهم أشياء في الشرع قيل عنها: أجمع المسلمون على حملها على ظواهرها.نحن إذن إزاء فتوى ردٍّ واستئناف، ضد فتوى ابتدائية قضى فيها أصحابها بـ: 1- النهي عن النظر في كتب القدماء ومعلوم أن في مقدمتها كتب النطقة والفلسفة 2- تكفير الفلاسفة المسلمين لكونهم، في نظر أصحاب الفتوى، خرقوا الاجتماع في التأويل. قضيتان تصدى لاستئناف النظر فيهما قاضي قضاة قرطبة الفقيه أبو الوليد ابن رشد الفيلسوف، فانتهى به إلى إصدار فتوى أخرى تبطل الأولى. وهذه الفتوى الاستثنائية تستند، كجميع الفتاوى والأحكام القضائية، على حيثيات يعرضها الفقيه الفيلسوف، عرضاً مفصلاً، يعتمد فيه على المعقول والمنقول معاً، موظفاً ثقافته الفقهية والكلامية والفلسفية الواسعة وقدرته الجدلية والبرهانية الفائقة