لم تكن الإسكندرية مجرد طيفٍ عابرٍ في سرديات طارق نادر المسرحية، بل يمكن القول إنها شكَّلت الهاجس الديناميكي الأهم في تحديد مساراته الكتابية، فعند بوابة المدينة تبدأ القصة، وعند أسوارها يُسدلُ الستارُ، كانت تشغله التركيبة الفريدة التي جعلت المدينة العجوز محطة لاستراحة الشعراء والأدباء العالميين، وتستوقفه تلك الأسطورة الأدبية التي ساهمت في تأسيس افتتان خاص بالمدينة، وأنشأت بينها وبين الأدب العالمي صلةً تاريخيةً غامضةً، جعلت منها مدينةً للذكرى ومركزًا للعالم كما وصفها مايكل هاج. لكن ما جرى للمدينة من تغيرات حادة وتشكُّل طبقة جديدة من السكان بعد قرارات التأميم في الستينيات، جعل تلك النظرة التاريخية للإسكندرية تتلاشى، وتظهر على السطح نظرة أدبية مُعاصرة، تحاول أن تلتقط ملامح التغيُّر وتُفسِّره.
لم تكن الإسكندرية مجرد طيفٍ عابرٍ في سرديات طارق نادر المسرحية، بل يمكن القول إنها شكَّلت الهاجس الديناميكي الأهم في تحديد مساراته الكتابية، فعند بوابة المدينة تبدأ القصة، وعند أسوارها يُسدلُ الستارُ، كانت تشغله التركيبة الفريدة التي جعلت المدينة العجوز محطة لاستراحة الشعراء والأدباء العالميين، وتستوقفه تلك الأسطورة الأدبية التي ساهمت في تأسيس افتتان خاص بالمدينة، وأنشأت بينها وبين الأدب العالمي صلةً تاريخيةً غامضةً، جعلت منها مدينةً للذكرى ومركزًا للعالم كما وصفها مايكل هاج. لكن ما جرى للمدينة من تغيرات حادة وتشكُّل طبقة جديدة من السكان بعد قرارات التأميم في الستينيات، جعل تلك النظرة التاريخية للإسكندرية تتلاشى، وتظهر على السطح نظرة أدبية مُعاصرة، تحاول أن تلتقط ملامح التغيُّر وتُفسِّره.