في رواية عين الهراتي يفتح خضير فليح الزيدي باباً سريّاً على ذاكرة عراقية مُثقلة بالجوع والأسطورة والفقد. تبدأ الحكاية بباحث شاب يسعى وراء لغز سفينة القصب التي شقت دجلة بقيادة مغامر نرويجي، لكنه لا يجد الطريق إليها إلا عبر صوت حكاء غامض وصامت لا يتكلم مطلقاً، يفرض عليه شرط الإصغاء الكامل لسردٍ متشظٍ، تتداخل فيه سِير رجال سحقهم السجن والمنفى والجوع، وحكايات ديك هرم كان رمز الرجولة الشعبية، وامرأةٍ جنوبية تهب سفن الغرب شيئًا من طمأنينة الشرق. تمتزج في الرواية وقائع التاريخ بنبض الحياة اليومية، ويلتقي الخيال الشعبي بمرايا الواقع القاسي، لتتشكل فسيفساء إنسانية عن بلدٍ يحاول أن يستعيد روحه عبر الحكاية. عين الهراتي لا تُعد رواية عن السفينة وحدها، بل عن البشر الذين ظلوا، رغم كل شيء، يبحثون عن مركب نجاة في عالم يضيق بالحالمين.
في رواية عين الهراتي يفتح خضير فليح الزيدي باباً سريّاً على ذاكرة عراقية مُثقلة بالجوع والأسطورة والفقد. تبدأ الحكاية بباحث شاب يسعى وراء لغز سفينة القصب التي شقت دجلة بقيادة مغامر نرويجي، لكنه لا يجد الطريق إليها إلا عبر صوت حكاء غامض وصامت لا يتكلم مطلقاً، يفرض عليه شرط الإصغاء الكامل لسردٍ متشظٍ، تتداخل فيه سِير رجال سحقهم السجن والمنفى والجوع، وحكايات ديك هرم كان رمز الرجولة الشعبية، وامرأةٍ جنوبية تهب سفن الغرب شيئًا من طمأنينة الشرق. تمتزج في الرواية وقائع التاريخ بنبض الحياة اليومية، ويلتقي الخيال الشعبي بمرايا الواقع القاسي، لتتشكل فسيفساء إنسانية عن بلدٍ يحاول أن يستعيد روحه عبر الحكاية. عين الهراتي لا تُعد رواية عن السفينة وحدها، بل عن البشر الذين ظلوا، رغم كل شيء، يبحثون عن مركب نجاة في عالم يضيق بالحالمين.