مقدمة لدراسة بلاغة العرب أحمد ضيف تصنيفات أخري•قواعد و دراسات لغوية بلاغة العرب في الأندلس
النحو الميسر للكبار والصغار•حياة اللغات العظيمة - العربية واللاتينية فى البحر المتوسط خلال العصور الوسطى•كتاب العين - معجم لغوي تراثي•كتاب الكلمات•فقه اللغه و سر العربية•الكامل في اللغة والأدب والنحو والتصريف 1-2•الملخص في البلاغة•مائدة الاديب•كيف تحقق مخطوطا تراثيا ؟•التخطيط اللغوي للعربية وقضايا تعليمها وتعلمها•الدليل فى الإعراب والإملاء•مختصر مغني اللبيب عن كتب الأعاريب
هذه عجالة نقدمها إلى قُرَّاء العربية. على أنها مذكرات لطلبة الجامعة المصرية، ولمن يريد أن يطلع على شيء جديد مجمل عن حركة الأدب الحديثة، وطرق فهم البلاغة في هذا العصر. أما كبار العلماء وأساتذة الأدب، فلا يجدون في هذه الآراء ما يشفي غُلَّتَهم، أو يُسكِّن حب الاستطلاع لديهم؛ فعليهم أن يرجعوا إلى كتب الفرنجة الحديثة، وفيها كل التفصيل لِما أجملناه وأوجزناه، ذلك في غير الكلام في بلاغة العرب، فإن كل هذا أو جُلَّه من آرائنا الخاصة التي اهتدينا إليها بالدرس والتفكير. وإذا كان كتابنا هذا يدعو إلى سلوك طريق جديد في دراسة بلاغة العرب وفهمها؛ فذلك لأن مصر الآن في حالة رُقِيٍّ تطور ، يشبه من بعض الوجوه أن يكون عصر نهضة لنا. وفي مثل هذه العصور يحدث في العقول كما يحدث في المجتمعات انقلاب وتغيُّر وميل إلى الجديد في كل شيء، وإننا لنجد هذا الشعور يدِبُّ في نفس كل إنسان منا حتى في النفوس التي لا تحب غير القديم. إن كل ما يراه القرَّاء في هذا الكتاب جديدًا، هو ما يجيش في نفوس الأدباء الذين اطَّلعوا على بلاغات الأمم الحديثة، ورأَوا الأطوار التي أدركتها، فكانت سبب رقيها. وكلهم يعتقد أننا لا ننهض بلغتنا العربية إلا إذا دفعنا بها إلى التحرك من مكانها الذي طال وقوفها فيه؛ لتأخذ مكانًا واسعًا يليق بها في صفِّ اللغات الحية الآن، وفي اعتقادنا أنه لا يكون ذلك إلا إذا تغيرت طرق الدرس والتأليف عمَّا كانت عليه منذ ألف سنة، وذلك ما نرجو أن يُوفَّق إليه علماء اللغة والأدب عندنا. والله — سبحانه — المسئول أن يهبنا الإخلاص في عملنا، وأن يوفقنا إلى الصواب.
هذه عجالة نقدمها إلى قُرَّاء العربية. على أنها مذكرات لطلبة الجامعة المصرية، ولمن يريد أن يطلع على شيء جديد مجمل عن حركة الأدب الحديثة، وطرق فهم البلاغة في هذا العصر. أما كبار العلماء وأساتذة الأدب، فلا يجدون في هذه الآراء ما يشفي غُلَّتَهم، أو يُسكِّن حب الاستطلاع لديهم؛ فعليهم أن يرجعوا إلى كتب الفرنجة الحديثة، وفيها كل التفصيل لِما أجملناه وأوجزناه، ذلك في غير الكلام في بلاغة العرب، فإن كل هذا أو جُلَّه من آرائنا الخاصة التي اهتدينا إليها بالدرس والتفكير. وإذا كان كتابنا هذا يدعو إلى سلوك طريق جديد في دراسة بلاغة العرب وفهمها؛ فذلك لأن مصر الآن في حالة رُقِيٍّ تطور ، يشبه من بعض الوجوه أن يكون عصر نهضة لنا. وفي مثل هذه العصور يحدث في العقول كما يحدث في المجتمعات انقلاب وتغيُّر وميل إلى الجديد في كل شيء، وإننا لنجد هذا الشعور يدِبُّ في نفس كل إنسان منا حتى في النفوس التي لا تحب غير القديم. إن كل ما يراه القرَّاء في هذا الكتاب جديدًا، هو ما يجيش في نفوس الأدباء الذين اطَّلعوا على بلاغات الأمم الحديثة، ورأَوا الأطوار التي أدركتها، فكانت سبب رقيها. وكلهم يعتقد أننا لا ننهض بلغتنا العربية إلا إذا دفعنا بها إلى التحرك من مكانها الذي طال وقوفها فيه؛ لتأخذ مكانًا واسعًا يليق بها في صفِّ اللغات الحية الآن، وفي اعتقادنا أنه لا يكون ذلك إلا إذا تغيرت طرق الدرس والتأليف عمَّا كانت عليه منذ ألف سنة، وذلك ما نرجو أن يُوفَّق إليه علماء اللغة والأدب عندنا. والله — سبحانه — المسئول أن يهبنا الإخلاص في عملنا، وأن يوفقنا إلى الصواب.