مفهوم الثقافة في العلوم الاجتماعية دوني كوش تصنيفات أخري•علم الإجتماع
الحنين•مجتمع الفرجة•الأمريكيون والعرب - الفروق بين المجتمعين الاختلافات والمواجهة•ما الدراسات الثقافية ؟•سلسلة تدوين الموروث الشفهي الشعبي المغربي 1 : مائة حجاية وحجاية•واقع المرأة العربية•نحو نظرية نسوية في الدولة•عندما هتفوا للأبد•البحث عن مدننا في مدن ومناف آخرى•سيكلوجيه الجماهير•الاراء والمعتقدات•البقاء للاعنف : نظرة في جذور الراديكالية
يعتبر مفهوم الثقافة ملازماً للعلوم الاجتماعية، وهو ضروريّ لها إلى حدٍّ ما، للتفكير حول وحدة البشرية من خلال التنوّع، بشكل يختلف عن التفكير المستند إلى البيولوجيا. ويبدو أن هذا المفهوم يقدّم أكثر الأجوبة إقناعاً على عن سؤال الفارق بين الشعوب، وذلك لأن الجواب «العِرقي» أخذ يفقد من قيمته شيئاً فشيئاً مع تطور علم الوراثة البشري.الإنسان بالأساس كائنٌ ثقافي. وعملية التحول الطويلة إلى إنسان التي بدأت قبل عشرة ملايين سنة، انطوت في جوهرها على الانتقال من التكيّف الوراثي مع البيئة الطبيعية إلى التكيّف الثقافي. وعبر مسيرة ذلك التطور الذي أدى إلى نشوء الإنسان العاقل أي الإنسان الأول، تراجعت الغرائز تراجعاً كبيراً، وحلّت الثقافة تدريجياً محلّها وهو التكيّف الذي تمكّن الإنسان من السيطرة عليه. وقد تبيّن أن هذا التكيّف أكثر فاعلية من التكيّف الوراثي لأنه أكثر مرونةً وأسهل وأسرع قابلية للانتقال. والثقافة لا تتيح للإنسان لا التكيّف مع بيئته فحسب، بل تتيح له أيضاً إمكانية تكييف هذه البيئة لحاجاته ومشروعاته، بمعنى آخر، الثقافة تجعل تغيير الطبيعة أمراً ممكناً.
يعتبر مفهوم الثقافة ملازماً للعلوم الاجتماعية، وهو ضروريّ لها إلى حدٍّ ما، للتفكير حول وحدة البشرية من خلال التنوّع، بشكل يختلف عن التفكير المستند إلى البيولوجيا. ويبدو أن هذا المفهوم يقدّم أكثر الأجوبة إقناعاً على عن سؤال الفارق بين الشعوب، وذلك لأن الجواب «العِرقي» أخذ يفقد من قيمته شيئاً فشيئاً مع تطور علم الوراثة البشري.الإنسان بالأساس كائنٌ ثقافي. وعملية التحول الطويلة إلى إنسان التي بدأت قبل عشرة ملايين سنة، انطوت في جوهرها على الانتقال من التكيّف الوراثي مع البيئة الطبيعية إلى التكيّف الثقافي. وعبر مسيرة ذلك التطور الذي أدى إلى نشوء الإنسان العاقل أي الإنسان الأول، تراجعت الغرائز تراجعاً كبيراً، وحلّت الثقافة تدريجياً محلّها وهو التكيّف الذي تمكّن الإنسان من السيطرة عليه. وقد تبيّن أن هذا التكيّف أكثر فاعلية من التكيّف الوراثي لأنه أكثر مرونةً وأسهل وأسرع قابلية للانتقال. والثقافة لا تتيح للإنسان لا التكيّف مع بيئته فحسب، بل تتيح له أيضاً إمكانية تكييف هذه البيئة لحاجاته ومشروعاته، بمعنى آخر، الثقافة تجعل تغيير الطبيعة أمراً ممكناً.