شيخون•الأبواب المغلقة•ملفات الطابق التاسع عشر•لعبة الزمن•نقوش لا تفني•كانت أنامله بيضاء•مقهي العابرين في طوكيو•الفرناسي الطائر•الجورب•قطرات من الوجع•الكتالوج•لن يأتيكم جبريل
أنا مواطن بلا هويةٍ، لم أكن رقمٌ في أوراقِ الحكومةِ، أنا... مُلغَى! هــوية كُتبــت لي منذ الولادة. وُلدتُ أراقبُ علمًا يُرفعُ ووطنًا يُحيّيه التلاميذ كل صباح، بينما كنتُ خلف الأسوار، محرومًا حتى من حقِّ الوقوف بينهم. كبرتُ والـدمُ ينزفُ مني في ممرات المستشفيات، دون أن يحقَّ لي سريرٌ أو دواء. كلُّ بابٍ يُغلقُ في وجه بصمتٍ رسميّ. شيئًا فشيئًا، أدركتُ أنني لستُ منسيًا فحسب، بل مُلغى. حاولتُ أن أنتمي، أن أكون جزءًا من هذا المكان، لكن وطني كان قد أدار لي ظهره منذ زمن ففعلتُ المثل، ومضيتُ أبحثُ عن وطنٍ بديل، عن شاطئٍ يحتويني ومن أحب. لكن البحرَ لم يكن حنونًا، بل كان قاسيًا بلا ذاكرة. لقد أخذَ مني الصغيرةَ التي ربيتها بحبٍّ، والتي كانت تُشاركُني هويةَ المَلغِى.
أنا مواطن بلا هويةٍ، لم أكن رقمٌ في أوراقِ الحكومةِ، أنا... مُلغَى! هــوية كُتبــت لي منذ الولادة. وُلدتُ أراقبُ علمًا يُرفعُ ووطنًا يُحيّيه التلاميذ كل صباح، بينما كنتُ خلف الأسوار، محرومًا حتى من حقِّ الوقوف بينهم. كبرتُ والـدمُ ينزفُ مني في ممرات المستشفيات، دون أن يحقَّ لي سريرٌ أو دواء. كلُّ بابٍ يُغلقُ في وجه بصمتٍ رسميّ. شيئًا فشيئًا، أدركتُ أنني لستُ منسيًا فحسب، بل مُلغى. حاولتُ أن أنتمي، أن أكون جزءًا من هذا المكان، لكن وطني كان قد أدار لي ظهره منذ زمن ففعلتُ المثل، ومضيتُ أبحثُ عن وطنٍ بديل، عن شاطئٍ يحتويني ومن أحب. لكن البحرَ لم يكن حنونًا، بل كان قاسيًا بلا ذاكرة. لقد أخذَ مني الصغيرةَ التي ربيتها بحبٍّ، والتي كانت تُشاركُني هويةَ المَلغِى.