نشأة العلم وتطوره - مقدمة فتح الله الشيخ كتب علمية نشأة الكون وتطوره : الكون المظلم•نشأة الكون وتطوره : مقدمه•نشأة العلم وتطوره - الوراثة والجينات•الاحترار العالمي•قضايا علمية معاصرة
لو علم أينشتاين•لغة الكون•الكتابات الأخيرة اللاقياسية في العلم•سيرة الكون الموجزة : من الانفجار العظيم إلى الإنسان الحديث•الفضاء كما لم يتخيله الجميع•نشأة الكون وتطوره : الكون المظلم•نشأة الكون وتطوره : مقدمه•نشأة العلم وتطوره - الوراثة والجينات•ثقافة حوكمة البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي•قوة الهرمونات•دروس موجزة في الفيزياء•رحلة استكشاف الدماغ
نشأ العلم وانتشر وتطور على امتداد آلاف السنين. فأين نشأ هذا العلم؟ لقد نشأ متزامنًا في بلادٍ تجمعها صفات معينة، فهي أودية لأنهار مختلفة: النيل ودجلة والفرات وأنهار الصين العظمى وأنهار الهند. حدث كل ذلك في قارات العالم القديم، فلم يكن من نصيب الأمريكتين امتلاك الشرارة الأولى المقدسة لهذا العلم، بل حتى أوربا الإغريق والرومان لم يمتلكوا هم أيضا هذه الشرارة المقدسة.ونحن هنا بصدد التوقف عند أشهر محطات هذا العلم. انفصل العلم عن الفلسفة على يد الإغريق ثم توالت عمليات الانفصال تباعا لفروع العلم المختلفة حيث كان أول ما انفصل الهندسة، وآخر ما انفصل الكيمياء. لم تكن عمليات الانفصال تحدث ببساطة في لحظة عبقرية، بل كانت تستمر وتتدرّج على مدى أزمنة مختلفة. بدأت الكيمياء هذا المشوار على يد جابر بن حيان منذ أكثر من ألف عام، مرورا بعد ذلك بروبرت بويل ثم أنطوان لافوازيه. وسنتناول في هذا الكتاب هذه النشأة وهذا الانفصال ذاكرين الحلقات الأولى من التاريخ مثل امتلاك النار ثم اختراعها، وامتلاك الكتابة بعد امتلاك الأدوات الحجرية. اخترعت البشرية (المرأة بالدرجة الأولى) الزراعة فالرعي، حيث جاءت بعض الحيوانات لتأكل فأكلت. وقد سبقت الزراعة اختراع الكتابة لحاجة الأشخاص إلى تسجيل ومعرفة مقادير الإنتاج والتوزيع. عرفت البشرية ولأول مرة في تاريخها وفرة الغذاء والرعي بدلا من الصيد المحفوف بالمخاطر، فتفرّغ أفرادٌ من المجتمع الصغير بعض الوقت لإدارة الأمور. ومع مرور الوقت تفرّغ بعض الناس الذين تميزوا بالجرأة للإدارة فظهرت بالتدريج وعلى استحياء ما يشبه الحكومات.
نشأ العلم وانتشر وتطور على امتداد آلاف السنين. فأين نشأ هذا العلم؟ لقد نشأ متزامنًا في بلادٍ تجمعها صفات معينة، فهي أودية لأنهار مختلفة: النيل ودجلة والفرات وأنهار الصين العظمى وأنهار الهند. حدث كل ذلك في قارات العالم القديم، فلم يكن من نصيب الأمريكتين امتلاك الشرارة الأولى المقدسة لهذا العلم، بل حتى أوربا الإغريق والرومان لم يمتلكوا هم أيضا هذه الشرارة المقدسة.ونحن هنا بصدد التوقف عند أشهر محطات هذا العلم. انفصل العلم عن الفلسفة على يد الإغريق ثم توالت عمليات الانفصال تباعا لفروع العلم المختلفة حيث كان أول ما انفصل الهندسة، وآخر ما انفصل الكيمياء. لم تكن عمليات الانفصال تحدث ببساطة في لحظة عبقرية، بل كانت تستمر وتتدرّج على مدى أزمنة مختلفة. بدأت الكيمياء هذا المشوار على يد جابر بن حيان منذ أكثر من ألف عام، مرورا بعد ذلك بروبرت بويل ثم أنطوان لافوازيه. وسنتناول في هذا الكتاب هذه النشأة وهذا الانفصال ذاكرين الحلقات الأولى من التاريخ مثل امتلاك النار ثم اختراعها، وامتلاك الكتابة بعد امتلاك الأدوات الحجرية. اخترعت البشرية (المرأة بالدرجة الأولى) الزراعة فالرعي، حيث جاءت بعض الحيوانات لتأكل فأكلت. وقد سبقت الزراعة اختراع الكتابة لحاجة الأشخاص إلى تسجيل ومعرفة مقادير الإنتاج والتوزيع. عرفت البشرية ولأول مرة في تاريخها وفرة الغذاء والرعي بدلا من الصيد المحفوف بالمخاطر، فتفرّغ أفرادٌ من المجتمع الصغير بعض الوقت لإدارة الأمور. ومع مرور الوقت تفرّغ بعض الناس الذين تميزوا بالجرأة للإدارة فظهرت بالتدريج وعلى استحياء ما يشبه الحكومات.