التموج على ضفة وادي النسيان محمد سارى أدب عربي•دراما نيران وادي عيزر

مجلس ادارة العبث•اخر من تبقي في طرابلس•الشريد•مخبا ساراماغو•حمل خفيف•صورة مريم•الرجل الذى سكن الشمس•سلحفاة معدنية لا تجيد الغرق•القبيلةالتي تضحك ليلا•بيت الحياة•احجار اللعب•سيرة الذي عاش

التموج على ضفة وادي النسيان

متاح

لنبدأ من النبع الأول، لحظةَ مجيئي إلى الحياة.فلا تستعجبوا إن قلتُ لكم إنَّني أتذكَّر يومَ ولادتي،في جوٍّ بارد، ومُناخٍ عاصف، وأمطارٍ غزيرة.أراكم تُقهقهون خلسةً وتتهمونني بالهَبَل. لستُ الوحيد الذي يتذكَّر يوم ولادته.ألَمْ تسمعوا بخبير علم الفَلَك والزلازل، ذاك الذي صَرَّح أنَّه يتذكَّر يوم ولادته وهو ينظرُ إلى النافذة المفتوحة ليرى الشجرةً الوارفةَ الظِّلال في حديقة المنزل العائلي، ويسمعُ زقزقة العصافير وهي تنتقلُ بين الأغصان. فكيفَ تُصدِّقونه ولا تصدقونني أنا؟ ألأنَّه خبيرٌ في علم الفلك وكلَّ سنةٍ يخبرنا مسبقًا بلَيْلةِ ظهورِ هلال رمضان وعيد الفطر؟ لكُلٍّ عِلمُه. له علمُ الغيبِ والمستقبل وأنا عندي علمُ الماضي المسجَّل بحروفٍ من ذهب.أنا الآن جالسٌ على قمَّة ترعة تراب تُشرِف على وادينا الذي تحوَّل إلى بحيرة، وأمدُّ بصري على سطح المياه المتلألئة من فرطِ أشعَّة الشمس المسائية الآيلة للغروب، وأغوص فيما تبقَّى من صفحات مخطوطتي لأرويَ لكم شذراتٍ ممَّا تمكَّنتُ من نسخه من أحداثٍ عجيبةٍ أهرِّبُها من النسيان، نعم من النسيان، ولأجلكم فقط، دون سواكم.هيَّا بنا، بلا أدنى تأخُّر، نُبْحر معًا في أعماق وادينا الذي تحوَّل إلى بحر. لا يَنْتَبكُم وَجَلٌ ولا تتردَّدوا لحظة، ثِقُوا في قيادتي المُبْصرةِ ومَتانةِ سفينتي ومُتعةِ حكاياتي

تعليقات مضافه من الاشخاص

كتب لنفس المؤلف

صدر حديثا لنفس التصنيف

الاكثر مبيعا لنفس التصنيف