نصحت القابلة بتوصيل أصابع رجل ميت، أو كلب. قالت أم أمي إنني لم أُشفَ لأن أمي لم تضع سكينًا تحت مخدتي يوم السبوع، وقالوا لأن أمي عصت كلام راهب الدير الذي قال ببركة تراب الدير الشافي. أما الجارة فأخبرت أمي بشَربة من منقوع ورد مقطوف لتوِّه، ودهْن جسمي بزيت الصبار، وأعطتها تعويذة تقرؤها في أثناء ما تدهن منابت أصابعي. صدقت أمي في التعويذة. ولأن قريتنا جدباء كان الصبار نابتًا على كل أرض وعلى مداخل البيوت. أما منقوع الورد فلم تجد أمي وردًا طازجًا، فنقعت ورد الصبار ودهنتني بزيته، وتلت التعويذة. عرفتُ بأمر التعويذة بعد سنوات لما وجدتها تحت منامة جدتي. لم أفهم كل ما كُتِب في الورقة، كانت أكلتها القراضة والتراب والأيام والنسي. وبقي منها: يا الولي.. أعيذها من شر الخفي والجلي.. من العلو والدني ... اجلب لها الأنس بلا ناس، والفكر بلا وسواس، وإقدام بلا خنَّاس.. حمِّلها الأمانة وزِدها كمالاً....
نصحت القابلة بتوصيل أصابع رجل ميت، أو كلب. قالت أم أمي إنني لم أُشفَ لأن أمي لم تضع سكينًا تحت مخدتي يوم السبوع، وقالوا لأن أمي عصت كلام راهب الدير الذي قال ببركة تراب الدير الشافي. أما الجارة فأخبرت أمي بشَربة من منقوع ورد مقطوف لتوِّه، ودهْن جسمي بزيت الصبار، وأعطتها تعويذة تقرؤها في أثناء ما تدهن منابت أصابعي. صدقت أمي في التعويذة. ولأن قريتنا جدباء كان الصبار نابتًا على كل أرض وعلى مداخل البيوت. أما منقوع الورد فلم تجد أمي وردًا طازجًا، فنقعت ورد الصبار ودهنتني بزيته، وتلت التعويذة. عرفتُ بأمر التعويذة بعد سنوات لما وجدتها تحت منامة جدتي. لم أفهم كل ما كُتِب في الورقة، كانت أكلتها القراضة والتراب والأيام والنسي. وبقي منها: يا الولي.. أعيذها من شر الخفي والجلي.. من العلو والدني ... اجلب لها الأنس بلا ناس، والفكر بلا وسواس، وإقدام بلا خنَّاس.. حمِّلها الأمانة وزِدها كمالاً....