ذلك الصيف•مهرج صغير ( غريب - متمرد - عجيب )•وحدة لا تنتهي•عائلة ويلزية في السويس•حقول محترقة•جوليا•1984•غرباء في الزمن•مغامرات بائع كتب نادرة•انضباط•أونستو•بندول فوكو
من حافة النافذة يتطاير الغبار، وخلف ظهري ينتصب الصليب ذو القاعدة المتآكلة؛ تعلوه قبَّةٌ نحاسية ضيِّقة أرهقتها طبقةٌ خفيفة من الزنجار. وأمام الحروف الثمانية المحفورة بالنار على العارضة الخشبية، تعلَّمتُ القراءة. مات الأخ الأكبر ساعة الولادة، وكان يُفترض أن يحمل اسم ياكوب. لكن المعمودية لم تتم، فظلَّ والداه، بإصرارٍ يشي بمرارةٍ غامضة، متشبثين بحالة اللا اسمية التي فرضتها الدوائر الرسمية على طفلهما البكر. بيد أبي، وبيد أمِّي، وبين معطفَي الجدَّين الأسودين في الشتاء، ظللتُ أتهجَّى مرارًا ذلك الاسم الغريب الذي أُطلق على أخي: طفل رِنْتس. ثم أخذ بكاء الكبار عند القبر يخفت شيئًا فشيئًا، كما تباعدت زيارات المقبرة مع مرور الوقت. أمَّا صورة الزفاف لذلك الزوجين الشابَّين، التي بدا فيها الحمل واضحًا للعين كغلالةٍ من الأسى تستقرُّ على وجه العروس، فلم تجد طريقها يومًا إلى أعلى خزانة الغرفة في بيتنا.
من حافة النافذة يتطاير الغبار، وخلف ظهري ينتصب الصليب ذو القاعدة المتآكلة؛ تعلوه قبَّةٌ نحاسية ضيِّقة أرهقتها طبقةٌ خفيفة من الزنجار. وأمام الحروف الثمانية المحفورة بالنار على العارضة الخشبية، تعلَّمتُ القراءة. مات الأخ الأكبر ساعة الولادة، وكان يُفترض أن يحمل اسم ياكوب. لكن المعمودية لم تتم، فظلَّ والداه، بإصرارٍ يشي بمرارةٍ غامضة، متشبثين بحالة اللا اسمية التي فرضتها الدوائر الرسمية على طفلهما البكر. بيد أبي، وبيد أمِّي، وبين معطفَي الجدَّين الأسودين في الشتاء، ظللتُ أتهجَّى مرارًا ذلك الاسم الغريب الذي أُطلق على أخي: طفل رِنْتس. ثم أخذ بكاء الكبار عند القبر يخفت شيئًا فشيئًا، كما تباعدت زيارات المقبرة مع مرور الوقت. أمَّا صورة الزفاف لذلك الزوجين الشابَّين، التي بدا فيها الحمل واضحًا للعين كغلالةٍ من الأسى تستقرُّ على وجه العروس، فلم تجد طريقها يومًا إلى أعلى خزانة الغرفة في بيتنا.