اللاز الطاهر وطار أدب عربي•دراما

المنفرد ونساؤه الساحرات•ستانلي - ثلاثية الإسكندرية•سان ستيفانو - ثلاثية الإسكندرية•متربول - ثلاثية الإسكندرية•القاهرة .. بيروت .. باريس•دماء علي عتبة المقام•منازل البلجيكي•سجون بلا أسوار•باتمان حلوان•مجلس ادارة العبث•اخر من تبقي في طرابلس•الشريد

اللاز

غير متاح

الكمية

تناول الطاهر وطار في روايته الأولى هذه، الثورة التحريرية الجزائرية، وهو الذي عاصرها وعايشها، فقدمها في صورتها الشعبية متمثّلة في شخصية “اللاز”، وفي صورتها القيادية -إن صحّ التعبير- أو لنقل في صورة لتيار من التيارات الإيديولوجيةّ التي كانت منتشرة بين الثوار، ومثّلها في شخص “زيدان”. إذا فقد عالجت الرواية الاختلافات في البنية الايديولوجية لدى الثوار (وكيف انعكست نتائج ذلك التباين). اللاز: الشّعب البسيط الذي احتضن الثورة لأنها منه كما قال، بكل تناقضاته، بكل معاناته ومآسيه.. اللاز الذي ولد في ظروف همشته، ونذرته منبوذا مشردا.. وجد في الثورة ثورة، فحتى هو لم يكن يتوقع أن يكون ضمنها، ولا الآخرون. أما زيدان الذي أبعدته ظروف الخدمة العسكرية والحرب العالمية الثانية عن حياة اجتماعية ما، فأظهره الكاتب بمظهر صاحب الفكر الشيوعي والمثقف الذي كان ينظر للثورة ولما بعدها، كان يفكر كما لو أن الشعب نال الاستقلال وما الذي يجب على الجزائر أن تسير عليه، مستشرفا مستقبلها، ومع ذلك كان يضع التحرير الوطني كأولوية، فانظم للثوّار، بهدف النضال ولمحاولة نشر أفكاره بين من كانوا تحت قيادته. يغلف مزيج الرواية البديع، عنوان فريد كدلالته اللغوية، “اللاز” اللفظة التي وظّفها الطاهر وطار بمعناها الشعبي، وربما ينبغي أن تكون جزائريًّا حتى تستوعب منذ البداية دلالة التّحول الكبير، من اللاز بالمعنى المنبوذ والمشرد إلى اللاز بمعنى الشّخص الفريد والبطل والورقة الرّابحة. اللاز الذي رعاه زيدان، كشيوعيته التي رعت الثورة، تجعلنا نتساءل: لماذا جعل الكاتب من زيدان واللاز محوري روايته، ولم ربط قدريهما بتلك الطريقة؟ نحن إن جرّدنا الفكرتين من التجسيد البشري (شعب/شيوعية بدل اللاز/زيدان)، لقلنا أنّ الشيوعية والدة البؤس ومعاناة الشعب المسكين الحانية، التي تسعى لضمه تحت جناحها أخيرًا، الشيوعية والمساواة! فما العلاقة التي جمعتهما في الرواية؟

تعليقات مضافه من الاشخاص

صدر حديثا لنفس التصنيف

الاكثر مبيعا لنفس التصنيف