مديح الحماقة إراسموس فون روتردام الفلسفة

امتلاك العلم - الملكية العلمية في عهد الرأسمالية الصناعية•الفلسفة في العالم الإسلامي - تاريخ الفلسفة بلا ثغرات (3)•معاني الفلسفة•المؤرخ والفيلسوف : أسئلة الإسطوغرافيا وفلسفة التاريخ•هكذا تكلم زرادشت•الكون والفساد•حكمة القدماء•رؤى مصرية سابقة علي فكر نيتشة•جذور المعرفة•الفكر الفلسفي المعاصر•الفكر اليهودي بين النص والعقل الفلسفي•دفاعا عن القضايا الخاسرة

مديح الحماقة

غير متاح

الكمية

من المعلوم أن عصر النهضة هو أول خطوة للخروج من عصور الظلام الأوروبية. العصور التي سيطرت فيها الكنيسة على كل مناحي الحياة وكل أشكال التعبير والرؤية. ولذا فقد فرضت رتمها ونسقها على الحركة الفكرية والفنية والجمالية في أوروبا كلها. إلا أن عصر النهضة جاء كخروج على هذا كله. صحيح أنه لم يصل في خروجه هذا إلى مستوى الجذور والأعماق كما جرى في التنوير الأوروبي إلا أنه بدأ الحركة من خلال استعادته لأفق مختلف عن السائد، أفق الأدب والفنون والفلسفة الإغريقية التي كانت تعامل في ذلك الوقت على أنها آداب وثنية يحرم تداولها. كتب أراسموس هذا الكتاب على لسان الحماقة أو الجنون فهي التي تتحدث وتوجه الخطاب للجميع بلغة ساخرة، وفيه شنّ أراسموس هجمته الكبرى على الباباوات، ومن المهم هنا التذكير أن أراسموس لم يخرج عن الدين أو ينتقده بل بقي متدينا حتى النهاية ولكنه صبّ جام غضبه على كل من تلاعبوا بالدين وحين يصل الأمر إلى السخرية بالبابا فهذا يعني أن النقد قد شمل الكل، البابا يرفع سيفه باسم المسيح فيما جاء المسيح لزرع السلام بين الناس، هذه المفارقة تخفي تحتها حقيقة وسبب هذه الحروب التي تشن باسم الدين على طول التاريخ إنها تستجيب لرغبات المنتفعين في البلاد دائما رجال الدين ورجال السياسة. يذكر أراسموس في الكتاب أنه حضر إحدى المناقشات بين رجال الدين المسيحيين وكان أحدهم يسأل عن الدليل من الإنجيل على أن الهرطيق يجب أن يحرق بالنار بدلا من أن يتم إقناعه، فقام أحد رجال الدين الكبار وقال إن هذه سنة سنّها بولس الرسول حين قال فلتزجر الهرطيق بضع مرّات، ثم فلتطرحه عنك وفسّر رجل الدين قوله فتطرحه عنك أي فلتلقي به في الآخرة أي أن تنهي حياته!!.

تعليقات مضافه من الاشخاص

صدر حديثا لنفس التصنيف

الاكثر مبيعا لنفس التصنيف