لقد عرف المكان لكنه يشعر بالرهبة ، لا يعرف الوقت الآن ! لم يعيدوا له ساعته التي أهدته إياها مريم ! صمت وظلمة وبرد ! ويسأل نفسه إلى أين المسير ؟ عاد إلى المكان ، أخذ وضع القرفصاء بالقرب من المسرح المغلق ووضع يديه بين ساقيه ، أخفض رأسه وارتجف عند أول خيط للنور ، أول إشراقة بعد وقت طويل في الغياب مضى إبراهيم سيرا على الأقدام باتجاه مخيم اليرموك ، له شكل مشرد ، أشبه بمعتوه وهو يتلفت حواليه وترتسم على وجهه ابتسامة نسيها معلقة لم يتعمد رسمها ولا يشعر بها على الأغلب .يمكن للحظة أن تغير حياتك إلى الأبد ، أن تلغي كل أحلامك ، ويمكن أن تجعل منك شيئا آخر . تصبح تابعا لإضبارة ، يتم تداولها أو وضعها في الأرشيف ، يلقيها الرجل المهم على طاولته ، يضع حاشية ما بخطه غير المفهوم ، وقصده الغامض القابل للتأويل ، وربما عليك أن تنتظر في فراغات زمانية ومكانية متاحة ريثما يتم اتخاذ القرار المناسب بشأنك ، يستخرجون كل مكنوناتك ويتأكدون أنهم استخرجوا كل ما لديك بكل الوسائل البدائية والوسائل الحديثة ، وإذا لم يكن لديك شيئا يخصهم ، يمكنك الموت أو الانتظار ، ويمكن أن تكون ذا فائدة ما بالترفيه عن هؤلاء المرضى بالسطوة والتفوق . وتكتشف أخيرا أن عليك الاعتذار عن إضاعة الوقت الثمين للوطن ؟ ستتغير وتنكسر وتتوه وتتوجع ، ستتغير المفاهيم ، والأفكار ، وتخرج من الأماكن الضيقة كائنا غريبا قد يشبهك وقد تميز فيه ذكرى غامضة في عالم بعيد كان يعنيك أخذت إبراهيم الصغير لدار انتظارها ، دخلت وأغلقت باب المبنى تتابع البقاء . أو لعلها تواجه الفناء في عبثية الوجود ، بل في عبثية العلاقة بين الإنسان والعالم
لقد عرف المكان لكنه يشعر بالرهبة ، لا يعرف الوقت الآن ! لم يعيدوا له ساعته التي أهدته إياها مريم ! صمت وظلمة وبرد ! ويسأل نفسه إلى أين المسير ؟ عاد إلى المكان ، أخذ وضع القرفصاء بالقرب من المسرح المغلق ووضع يديه بين ساقيه ، أخفض رأسه وارتجف عند أول خيط للنور ، أول إشراقة بعد وقت طويل في الغياب مضى إبراهيم سيرا على الأقدام باتجاه مخيم اليرموك ، له شكل مشرد ، أشبه بمعتوه وهو يتلفت حواليه وترتسم على وجهه ابتسامة نسيها معلقة لم يتعمد رسمها ولا يشعر بها على الأغلب .يمكن للحظة أن تغير حياتك إلى الأبد ، أن تلغي كل أحلامك ، ويمكن أن تجعل منك شيئا آخر . تصبح تابعا لإضبارة ، يتم تداولها أو وضعها في الأرشيف ، يلقيها الرجل المهم على طاولته ، يضع حاشية ما بخطه غير المفهوم ، وقصده الغامض القابل للتأويل ، وربما عليك أن تنتظر في فراغات زمانية ومكانية متاحة ريثما يتم اتخاذ القرار المناسب بشأنك ، يستخرجون كل مكنوناتك ويتأكدون أنهم استخرجوا كل ما لديك بكل الوسائل البدائية والوسائل الحديثة ، وإذا لم يكن لديك شيئا يخصهم ، يمكنك الموت أو الانتظار ، ويمكن أن تكون ذا فائدة ما بالترفيه عن هؤلاء المرضى بالسطوة والتفوق . وتكتشف أخيرا أن عليك الاعتذار عن إضاعة الوقت الثمين للوطن ؟ ستتغير وتنكسر وتتوه وتتوجع ، ستتغير المفاهيم ، والأفكار ، وتخرج من الأماكن الضيقة كائنا غريبا قد يشبهك وقد تميز فيه ذكرى غامضة في عالم بعيد كان يعنيك أخذت إبراهيم الصغير لدار انتظارها ، دخلت وأغلقت باب المبنى تتابع البقاء . أو لعلها تواجه الفناء في عبثية الوجود ، بل في عبثية العلاقة بين الإنسان والعالم