قارورة زجاجية محكمة الغلق ابتهال عبد الحميد أدب عربي•تشويق داندورما و اخواتها الاربعون

ليلة قتلت ليل•القاهرة - باريس: المعادلة k14•7 لعنات حقيقية•عين عفريت•عتاولة المخابرات•الطعنة السابعة•أنا هي الحرب 3.5 : لحن الخوف والصمت•جثة على الهامش•أقسى من الموت•أوراق غرفة الاعدام•جريمة في الفندق•مشهد سيما

قارورة زجاجية محكمة الغلق

غير متاح

الكمية

نعَم، كَنْزٌ كبيرٌ؛ فَعَلَى متْن هذِه السَّفينةِ ثلاثَةُ صناديقَ كبيرةٍ مُحَمَّلَة بالذَّهب الخامِ والأحْجار الكَريمَة. لَمْ أرْغب في إزْعاجِك بخَبَر كهذا، ولكنَّ أبِي يُصِرُّ علَى تزْويجي من رجائي ابنِ صديقِه سيد أفندي، رجائي موظَّفٌ براتبٍ قدرُهُ خمْسة وأربعون جنيها جميلتي، لقد وقعْتُ في حبِّك مِنْ أوَّلِ نظْرةٍ دونَ أنْ أعْرفَ حتَّى اسمِك، وقضيْتُ ليْلتِي أشربُ نخْبَ نَشْوَتِي بجمالِك وحبِّك. أيُّها البحْر، أنا أكْرهُك بشدَّة، أكْره أمواجَك ورمالَك، أكْره شمْسك ورائِحةَ يودِك، بلْ أكْره هواءَك. كانتْ تبْدو كما لوْ كانَ البحْر ينْقلبُ كصفْحةِ كتابٍ ضخْمٍ ترْتفعُ إلَى عنانِ السَّماءِ لعَشَراتِ الأمْتارِ وتقْترب منَّا. أنَا لا أُومِن بالصُّدْفةِ، فكلُّ شيءٍ مُقَدَّرٌ لنَا، إذا جلسْتُ أحتسِي قهوةً فِي أحدِ المقَاهي وجَلَسَ شخْصٌ آخرَ علَى طاولةٍ مجاوِرةٍ وتبادَلْنا تحيَّةَ الصَّباحِ فتلْك ليْستْ صُدفَة، إنما قدرٌ. حينَ أَجدُ آدمَ سوْفَ أُعانقُه عامًا كامِلًا لأعوِّضَه عنْ سنَواتِ الْجفاءِ، بلْ لأعوِّضَ قلْبِي عَنْ افتقادِه. والآن... المعْركةُ حاميَةُ الوَطِيسِ علَى أسْوارِ القلْعةِ بيْن قوَّاتِ أولِيفر كرُوموِيل وحرَسِ القلْعة، الحَرَس مُسَيْطِرون علَى الوضْع حتَّى الآن. ثمانِيةُ أسابيعَ هي زمَن الرِّحلة، في الأُسْبوع الثَّالث بدأَ الطَّاعونُ في الظُّهور، لم يُفرِّقْ بيْن كبيرٍ وصغِير، بيْن رجُل وامْرأة. في الزَّمن الأوَّل حين ترافَقْنا فِي غزَّةَ أنا وأنْتِ، كانتْ حياتُنا جميلةً، كانت أمَّهاتُنا صديقاتٍ، يتنزَّهْن معًا ويخرجْنَ إلَى الشَّاطئ ويصْطحبْنَنا معهُن، نلْعب ونمْرح معًا، كانت بلادُنا جميلةً فِي أبْهي زينة. اسْتطعْتُ مِنْ خلالِ مراقَبَتي للشَّمْس نهارًا وللنجومِ ليْلا توقُّع موقِع الجَزيرة وبالتَّالي اتِّجاه شواطئ الأرجنتين. لِأَزْمانٍ طويلةٍ مضَتْ عشْنا علَى هذه الأرْضِ أصدقاءً لكلِّ حصاةٍ وكلِّ ورقةِ شجر، نفْهم لُغةَ كلِّ نبْتةٍ وكلِّ صخْرةٍ، كلّ حبَّةِ رمْلٍ وقطْرةِ مياه، نتَفاهمُ مع كلِّ نسْمةِ هواءٍ وكلِّ هبَّة ريحٍ. كان يشْعر أنَّه محَطُّ أنْظارِ وانْتقادِ الْجميعِ، يتخيَّلُ أُذُنَيْه تطُولانِ، وأنْفَه يخْتفي، فلا يجِدُ سبيلًا للتَّنَفُّس.

تعليقات مضافه من الاشخاص

كتب لنفس المؤلف

صدر حديثا لنفس التصنيف

الاكثر مبيعا لنفس التصنيف