لخمس ساعات لا أكثر خلود مصطفى أدب عربي•تشويق ليموريا•لام الف•بإحدي ليالي نوفمبر

سر مذكرات الجورية الحمراء - الأبواب المغلقة•عقلية السلطعون•الكلاب السوداء•السيمفونية العاشرة•من الجاني•جبل الموتى•ما بعد الإله•صعود المنظمة السوداء•مخطوطة النيزك•عشرون مللي لتشعر•صانع الماريونيت•بلوغ الليل

لخمس ساعات لا أكثر

متاح

دخل الغرفة في توترٍ، ودلفنا خلفه جميعًا. أغلق الباب بإحكام وأخرج مفتاح الغرفة من جيبه، بينما كانت يداه ترتعشان. كانوا جميعًا على أقدامهم، لم يتمكن أيٌّ منهم من الجلوس بالتأكيد، فالموقف لم يكن هينًا، أو مألوفًا مثلًا نمر به كل يومٍ.كنت أنا أجلس القرفصاء في ركنٍ من أركان الغرفة الأربعة، أرتعش، أبكي دون إدراكٍ، في حالة من اللاوعي، أو حالة من الرغبة العارمة لرفض الواقع. الأجواء فوق جمرٍ ساخن، والأحداث انقلبت فجأة لفيلم درامي من العيار الثقيل.احتل الخوف نظرات جميع الحاضرين، أحدنا كان يتصبب عرقًا من شدة الخوف، وآخر بدأ يفقد صوابه وأخذ يصيح بأعلى صوته علَّ أحدًا بالخارج يسمعه. حتى أنني رغم ثقل الموقف وفراغ قلبي، لم أتمكن من إخفاء اندهاشي من مدى بلاهته. نحن وحدنا هنا أيُّها الأحمق، لا أحد يسمعنا، ولن ينجدنا شيءٌ سوى حلول الصباح. كل من بهذه الغرفة يغزوه الهلع والخوف بشكلٍ مؤكد. كنتُ أجلس القرفصاء بينما أحكُّ سبابتي بإبهامي بقوةٍ كعادتي حينما أشعر بالتوتر أو الضغط. لم أتفوه بحرفٍ، كل ما أرغب في قوله أقوله بصمتٍ، برجفة جسدي التي لم تهدأ منذ رأيتها. كانت لدي صديقة منذ وقتٍ طويل تُدعى دُنيا، لم تتحملني -كحال الجميع- قالت لي أنني سأنفجر يومًا من كثرة الكلام الذي أُخزِّنه بداخلي ولا أتفوه به. تشهد ملامحي، ضآلة جسدي، صمتي وندوب أصابعي على ذلك.

تعليقات مضافه من الاشخاص

كتب لنفس المؤلف

صدر حديثا لنفس التصنيف

الاكثر مبيعا لنفس التصنيف