جهاز الاستخبارات في عهد الرسول عبدالله سالم مليطان التاريخ•تاريخ إسلامي
مختصر بدائع الزهور في وقائع الدهور•مختصر البداية والنهاية•الأقباط والدولة المسلمة•مختصر تاريخ الأندلس•10 أخطاء غيرت التاريخ•هدم الكعبة وبناؤها•تاريخ الدولة العثمانية : القرن التاسع عشر وولاية مصر•قرطبة : عروس الأندلس•غابر الأندلس وحاضرها•مختصر تاريخ الطبري•الدولة الإسلامية: تاريخها وحضارتها•الخوارج والمعتزلة - في كتاب تاج العروس للزبيدي
تجسدت معالم العمل الاستخباراتي في الإسلام منذ بزوغ فجره، وهو ما يتجلى من خلال مفاتحة الرسول ﷺ بدعوته لأقرب الناس إليه، ممن يثق بهم، ويدرك مدى حرصهم على أمنه وسلامته، آخذاً بأسباب الحيطة والحذر، بحكم حساسية وخطورة ما يطرحه من قيم وأفكار لا تنسجم مع كان سائداً في تلك البيئة التي تتخبط في دهاليز الجهل والتخلف، ملتزماً جانب السرية التامة والتكتم. وعندما توسع في دعوته خارج نطاق الأقرب إليه من أسرته وأصدقائه زاد من تحوطه الأمني بهدف نجاحه في تأدية رسالته التي لم يؤمر بعد بالجهر بها، وهو ما دعاه إلى أن اختار دار الأرقم بن الأرقم، لتكون مقراً لاجتماعاته بالنفر القليل ممن استجاب لدعوته؛ نظراً لموقعها من جبل الصفا، ولما لها من مزايا جعلته في مأمن من رصد ومتابعة قريش، وفي هذا الاختيار مؤشر بالغ الأهمية على ما يتمتع به الرسول ﷺ من حس أمني منضم ومنضبط، وهو بهذا الحرص لم يكن ﷺ يخشى على نفسه، إنما بغية أن يغرس في نفوس أصحابه مشروعية الأخذ بالحيطة والأسباب الظاهرة، التي ينبغي أن تتخذ من أجل الوصول إلى غايات الدعوة وأهدافها، كما أخذ ﷺ جانب الحذر أيضاً أثناء هجرته إلى المدينة، من حيث الوقت المناسب، والمكان المناسب، والرفيق كذلك، والطريق المهجورة، كل ذلك كان في إطار العمل الاستخباراتي المحكم.
تجسدت معالم العمل الاستخباراتي في الإسلام منذ بزوغ فجره، وهو ما يتجلى من خلال مفاتحة الرسول ﷺ بدعوته لأقرب الناس إليه، ممن يثق بهم، ويدرك مدى حرصهم على أمنه وسلامته، آخذاً بأسباب الحيطة والحذر، بحكم حساسية وخطورة ما يطرحه من قيم وأفكار لا تنسجم مع كان سائداً في تلك البيئة التي تتخبط في دهاليز الجهل والتخلف، ملتزماً جانب السرية التامة والتكتم. وعندما توسع في دعوته خارج نطاق الأقرب إليه من أسرته وأصدقائه زاد من تحوطه الأمني بهدف نجاحه في تأدية رسالته التي لم يؤمر بعد بالجهر بها، وهو ما دعاه إلى أن اختار دار الأرقم بن الأرقم، لتكون مقراً لاجتماعاته بالنفر القليل ممن استجاب لدعوته؛ نظراً لموقعها من جبل الصفا، ولما لها من مزايا جعلته في مأمن من رصد ومتابعة قريش، وفي هذا الاختيار مؤشر بالغ الأهمية على ما يتمتع به الرسول ﷺ من حس أمني منضم ومنضبط، وهو بهذا الحرص لم يكن ﷺ يخشى على نفسه، إنما بغية أن يغرس في نفوس أصحابه مشروعية الأخذ بالحيطة والأسباب الظاهرة، التي ينبغي أن تتخذ من أجل الوصول إلى غايات الدعوة وأهدافها، كما أخذ ﷺ جانب الحذر أيضاً أثناء هجرته إلى المدينة، من حيث الوقت المناسب، والمكان المناسب، والرفيق كذلك، والطريق المهجورة، كل ذلك كان في إطار العمل الاستخباراتي المحكم.