صلاة الأجنة : أساطير التكوين والفناء أدهم العبودي أدب عربي•دراما إيراث : رحم الطين•مدفن الصبايا•حارس العشق الإلهي2•حارس العشق الإلهي1•المحكمة تستشعر الحرج•رواه الترمذي - صحيفة بني العباس•معشر الجن•قلبي ومفتاحه•حارس العشق الالهي•الخاتن•الطيبيون
سيرة نسيان•لم تنقذنا الحرب من الملل•بيت العقوبة•السلاحف لا تحلم بالطيران•العاصمة باب السور•حجاب ممزق•1990•طار الحمام•أسياد الخرابة•على جسر غويران•المنفرد ونساؤه الساحرات•ستانلي - ثلاثية الإسكندرية
صلاة الأجنة : أساطير التكوين والفناء
غير متاح
حِينَ امْتَلَأَتْ جُعْبَتِي بِالكَلِمَاتِ، عُدْتُ إِلَى الشَّاطِئِ، إِلَى حَيْثُ يَرْقُدُ الحُلْمُ القَدِيمُ جُثَّةً هَامِدَةً. حَفَرْتُ الأَرْضَ بِأَصَابِعِي، زَرَعْتُ الكَلِمَاتِ وَاحِدَةً بَعْدَ الأُخْرَى، وَسَقَيْتُهَا بِمَاءِ البَحْرِ، وَرُحْتُ أَنْتَظِرُ. كَانَ الصَّمْتُ طَوِيلًا، وَلَكِنِّي لَمْ أَتَحَرَّكْ. ثُمَّ فَجْأَةً، بَدَأَتِ الكَلِمَاتُ تَنْبُتُ، وَتَتَحَوَّلُ إِلَى شَجَرَةٍ عَظِيمَةٍ، جُذُورُهَا فِي الأَرْضِ، وَأَغْصَانُهَا تَمْتَدُّ إِلَى السَّمَاءِ. وَفِي لَحْظَةٍ لَمْ أَفْهَمْهَا، انْشَقَّتِ الأَرْضُ، وَخَرَجَ مِنْهَا حُلْمٌ وَليدٌ، حَيًّا كَمَا كَانَ القَديمُ فِي أزْمنَةِ الأسْطورَةِ، وَلَكِنْ فِي عَيْنَيْهِ نُورٌ لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلُ. نَظَرَ إِلَيَّ، وَقَالَ: — لَقَدْ كُنْتَ عَلَى حَقٍّ، المَعْنَى هُوَ مَا يَجْعَلُ الوُجُودَ مُمْكِنًا. ثُمَّ سَارَ مَعِي، بَعِيدًا عَنِ البَحْرِ، بَعِيدًا عَنِ العَدَمِ.