للحظة، وددت لو عدت في الزمن إلى تلك الشابة التي تقف جوار الميكروباص الغلط. مساء الخير يا آنسة، أنا ذاتك المستقبلية، جئت لأخبرك أنك لست وحيدة، ولا خايبة. أنني هناك، في المستقبل، موجودة بالفعل، أراقب خطواتك المرتبكة التي تقطعينها نحوي، وأنتظرها لـأكون، وأشكرك من قلبي -مقدما وسلفا. هوّني عليك، ستروحين وتجيئين على هذا الطريق عشرات المرّات، ستحفظين الحافلات والطرق والكمائن، ستشاكسين كثيرا وتناورين كثيرا، وسيتلاشى الهلع والرهبة لتحل محلهما خفة واثقة مطمئنة، وسأنساك وأتذكرك، وفي النهاية، سيكون كل شيء على ما يرام
للحظة، وددت لو عدت في الزمن إلى تلك الشابة التي تقف جوار الميكروباص الغلط. مساء الخير يا آنسة، أنا ذاتك المستقبلية، جئت لأخبرك أنك لست وحيدة، ولا خايبة. أنني هناك، في المستقبل، موجودة بالفعل، أراقب خطواتك المرتبكة التي تقطعينها نحوي، وأنتظرها لـأكون، وأشكرك من قلبي -مقدما وسلفا. هوّني عليك، ستروحين وتجيئين على هذا الطريق عشرات المرّات، ستحفظين الحافلات والطرق والكمائن، ستشاكسين كثيرا وتناورين كثيرا، وسيتلاشى الهلع والرهبة لتحل محلهما خفة واثقة مطمئنة، وسأنساك وأتذكرك، وفي النهاية، سيكون كل شيء على ما يرام