في أُذن شهريار ينهل الروائي والناقد المغربي مصطفى قمية من المتخيل السردي العربي حكاية شهريار مع شهرزاد وهو ما يُعرف في المأثور السردي القديم بحكايات الليالي الألف فيتركز الحديث حول ما جمع بين الشخصيتين من حبّ شهريار للاستماع، وحبّ شهرزاد للحكي، وكما أن شهريار تخلى عن جنونه عندما سمع شهرزاد، يبدأ يعقوب شهريار هذه الرواية برحلة البحث عمّن يسمعه، وعندما لم يجد، جرّب أن ينصت إلى نفسه كشهريار، وأن يكون شهرزاد في ذات الوقت، ولكنّه لم ينجح؛ فشرع في البحث عن وسيلة جديدة؛ وظنّ أنّه سيجدها في وسائل التواصل الاجتماعي، ففتح الحسابات وأعد العدة، وبقي ينتظر مثل صياد ماهر، وعندما أيقن أن الشخص الذي يبحث عنه غير موجود. عاد ليسمع صوت نفسه، يحكي ويسمع ذاته بحريّة ومن دون حدود، يتطرق إلى مواضيع كثيرة ومتفرقة. يقترح مواضيع يكاد لا يربط بينها رابط واضح، ويخرج بكلام مبعثر لا تُعرف بدايته من نهايته، لذلك لا يمكن قراءة أُذن شهريار إلّا من منظور التداخل والتعدد والاختلاف، وانطلاقاً من حضورها في ذاكرة رجل يحاول الخروج من مأزق الحياة برُمَّتها.
في أُذن شهريار ينهل الروائي والناقد المغربي مصطفى قمية من المتخيل السردي العربي حكاية شهريار مع شهرزاد وهو ما يُعرف في المأثور السردي القديم بحكايات الليالي الألف فيتركز الحديث حول ما جمع بين الشخصيتين من حبّ شهريار للاستماع، وحبّ شهرزاد للحكي، وكما أن شهريار تخلى عن جنونه عندما سمع شهرزاد، يبدأ يعقوب شهريار هذه الرواية برحلة البحث عمّن يسمعه، وعندما لم يجد، جرّب أن ينصت إلى نفسه كشهريار، وأن يكون شهرزاد في ذات الوقت، ولكنّه لم ينجح؛ فشرع في البحث عن وسيلة جديدة؛ وظنّ أنّه سيجدها في وسائل التواصل الاجتماعي، ففتح الحسابات وأعد العدة، وبقي ينتظر مثل صياد ماهر، وعندما أيقن أن الشخص الذي يبحث عنه غير موجود. عاد ليسمع صوت نفسه، يحكي ويسمع ذاته بحريّة ومن دون حدود، يتطرق إلى مواضيع كثيرة ومتفرقة. يقترح مواضيع يكاد لا يربط بينها رابط واضح، ويخرج بكلام مبعثر لا تُعرف بدايته من نهايته، لذلك لا يمكن قراءة أُذن شهريار إلّا من منظور التداخل والتعدد والاختلاف، وانطلاقاً من حضورها في ذاكرة رجل يحاول الخروج من مأزق الحياة برُمَّتها.