مرآة الليل•تحت العنبة•الوشاح الأبيض•غصن الزيتون•الجنة العذراء•الدموع الخرساء•الأحلام لا تشيخ•طفولتى حتى الان - الملهاة الفلسطينية (12)•ذاكرة لا تهدأ•القاهرة الصغيرة•أذن شهرايار•شواطئ الرحيل
لقد عرفت هذه الرواية منذ كانت فكرة لم تتجاوز حدود الورق المبعثر والملاحظات الصغيرة، منذ كانت مجرد خطوط أولى في دفتر المؤلف، نناقشها على مائدة في قصر بيضون في بيروت، أو على شرفة مطلة على ميناء فاليتا، أو في أحد الفنادق الفارهة في موناكو عشت تفاصيلها لحظة بلحظة. وكنت حاضراً في مسار طويل من البحث والتوثيق. استغرق عشرات الساعات من العودة إلى أرشيف العائلة، واستدعاء الصور والرسائل، وفتح صناديق الذكريات التي لم تُفتح منذ عقود. لقد اجتمعنا مرات لا تُعدْ، جلسات امتدت لساعات، ثم لأيام، وفي كل مرة كان المؤلف يلتقط خيطا من الماضي، يربطه بحدث أو بشخصية، ثم يعيد صياغته بحرص ودقة، وكأنه يرمم لوحة قديمة لا يريد أن يضيع منها أي تفصيل. كانت لديه رغبة واضحة في أن يكتب نصاً لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يعيد بناء الذاكرة ويمنحها حياة جديدة.
لقد عرفت هذه الرواية منذ كانت فكرة لم تتجاوز حدود الورق المبعثر والملاحظات الصغيرة، منذ كانت مجرد خطوط أولى في دفتر المؤلف، نناقشها على مائدة في قصر بيضون في بيروت، أو على شرفة مطلة على ميناء فاليتا، أو في أحد الفنادق الفارهة في موناكو عشت تفاصيلها لحظة بلحظة. وكنت حاضراً في مسار طويل من البحث والتوثيق. استغرق عشرات الساعات من العودة إلى أرشيف العائلة، واستدعاء الصور والرسائل، وفتح صناديق الذكريات التي لم تُفتح منذ عقود. لقد اجتمعنا مرات لا تُعدْ، جلسات امتدت لساعات، ثم لأيام، وفي كل مرة كان المؤلف يلتقط خيطا من الماضي، يربطه بحدث أو بشخصية، ثم يعيد صياغته بحرص ودقة، وكأنه يرمم لوحة قديمة لا يريد أن يضيع منها أي تفصيل. كانت لديه رغبة واضحة في أن يكتب نصاً لا يكتفي بسرد الوقائع، بل يعيد بناء الذاكرة ويمنحها حياة جديدة.