تحت العنبة مني عبدالراضي أدب عربي•دراما

مرآة الليل•الوشاح الأبيض•غصن الزيتون•الجنة العذراء•الدموع الخرساء•الأحلام لا تشيخ•طفولتى حتى الان - الملهاة الفلسطينية (12)•ذاكرة لا تهدأ•ترنيمة الخلاص ج1•القاهرة الصغيرة•أذن شهرايار•شواطئ الرحيل

تحت العنبة

متاح

كانت هنا، قرب الشرفة شجرة عنب، وارفة الظلال. كان يحيط بها الورد والنعناع من كل جانب. حين شب ياسين، كانت الفتاتان ما زالتا صغيرتين.. بيد أنهما تعرفان كيف تكون زوجة الأب كائن يعيش بين الجدران، دون أي مشاعر. لم تفصح أي منهما عن ذلك.. حتى ياسين طوته الأسفار البعيدة.. لم يكن غير الأب هو من يحاول تذويب الفوارق بين الأم القديمة.. الأم الأصلية، والأم الجديدة المصطنعة، في عيني هاتين اليتيمتين.يجلس صلاح في الأمسيات .. يحدق في أوراق شجرة العنب، ثم يسرحفيما حوله.. يافا منظمة ونظيفة، لكنها من وجهة نظره، ومن وجهة نظر هاتين اليتيمتين، سعدية ونوال ، باردة، لا تحمل دفء الحكايات القديمة التي كانت ترويها الأم الأولى في الزمن الماضي، ولا رائحة الخبز البلدي في الصباح . نعم.. كانت أياما . يلتفت صلاح إلى سعدية، كأنها قالت ذلك.. كأنها ذكرت بلا صوت الزمن الغابر..!

تعليقات مضافه من الاشخاص

صدر حديثا لنفس التصنيف

الاكثر مبيعا لنفس التصنيف