شيخون•الأبواب المغلقة•ملفات الطابق التاسع عشر•لعبة الزمن•نقوش لا تفني•كانت أنامله بيضاء•مقهي العابرين في طوكيو•الفرناسي الطائر•الجورب•قطرات من الوجع•الكتالوج•لن يأتيكم جبريل
أتأمّل السقفَ العالي ككُل أسقف المباني القديمةِ في الزمالك، وأتأكّد أن نجفته العملاقة ليس بها شِبْلٌ صغيرٌ مختبئٌ لينقضّ عليَّ بين لحظة وأخرى. أحتشِدُ للكلام وأنا أحاول السيطرة على ارتعاشَةِ فكيّ اللاإرادية ولكني لا أستطيع التفوّه بحرفٍ واحدٍ، بل أظلّ أشهقُ بدون توقفٍ وأنا أسترجعُ اللحظة التي رأيتها فيها فور دخولي إلى ميدانِ التحرير، حيث تتناثرُ في أرجائه آثار حُفر زرع منصَّات التحدّث باسم الثورة... الصباح مختنقٌ بروائح عطنة، وفارغ من نسماته البكر، وملوثة إطلالته بالدماء المتخثرة، والميدان أصبح خرابة لها سحنة ساحرة شريرة؛ لا زهرة فيه، ولا نافورة تُطلق رذاذها المُنعش في وجوه العباد فتهذِّب أرواحهم
أتأمّل السقفَ العالي ككُل أسقف المباني القديمةِ في الزمالك، وأتأكّد أن نجفته العملاقة ليس بها شِبْلٌ صغيرٌ مختبئٌ لينقضّ عليَّ بين لحظة وأخرى. أحتشِدُ للكلام وأنا أحاول السيطرة على ارتعاشَةِ فكيّ اللاإرادية ولكني لا أستطيع التفوّه بحرفٍ واحدٍ، بل أظلّ أشهقُ بدون توقفٍ وأنا أسترجعُ اللحظة التي رأيتها فيها فور دخولي إلى ميدانِ التحرير، حيث تتناثرُ في أرجائه آثار حُفر زرع منصَّات التحدّث باسم الثورة... الصباح مختنقٌ بروائح عطنة، وفارغ من نسماته البكر، وملوثة إطلالته بالدماء المتخثرة، والميدان أصبح خرابة لها سحنة ساحرة شريرة؛ لا زهرة فيه، ولا نافورة تُطلق رذاذها المُنعش في وجوه العباد فتهذِّب أرواحهم