صحيفة المدينة : إسلام مهمش ناجية الوريمي التاريخ•تاريخ إسلامي في نقد التعصب الديني•في ثقافة الاختلاف•إسلام الخوارج•جدل الاستبداد والتسامح في دولتي الرشيد والمأمون•زعامة المرأة في الإسلام المبكر
دور المرابطين في نشر الدعوة الاسلامية ببلاد السودان الغربي•الصراع المذهبي وتأسيس الدولة الفاطمية في المغرب•الصراع السياسي والعسكري للبيت الاموي•الحياة الفكرية في خراسان•من غرائب التاريخ الأسلامي•مختصر بدائع الزهور في وقائع الدهور•مختصر البداية والنهاية•الأقباط والدولة المسلمة•مختصر تاريخ الأندلس•10 أخطاء غيرت التاريخ•هدم الكعبة وبناؤها•تاريخ الدولة العثمانية : القرن التاسع عشر وولاية مصر
يهتمّ هذا الكتاب بوثيقةٍ كان من المفروض أن تحتفيَ بها السرديّاتُ الإسلاميّة لأنّها جزءٌ من تاريخ الإسلام في المدينة ومن سيرة الرسول، وهي “صحيفةُ المدينة” أو “كتابُ يثرب”. وموضوعُها معاهدةٌ عُقدت بين المجموعات الدينيّة والقبليّة في يثرب –إبّان الهجرة- بهدف إقرارِ السّلم داخليّا، والتعاونِ على دفْع الاعتداءات الخارجيّة. ولم نَرَ المؤرّخين والمحَدِّثين يعتنون بخبرها ولا يثبتون نصّها رغمَ إقرارِهم بصحّتها. فلم يتجاوز تعاملُهم معها إحدى طريقتَيْن: إمّا إهمالُها والسكوت عنها، أو إخضاعها لتحويرات مختلفة الغايةُ منها تطويعُها لمقتضيات المنظومة التي استقرّت لاحقا. ويُفهم هذا التهميش بالنظر إلى الدلالات العقديّة والتنظيميّة-القَبَلِيّة التي تفيدها هذه الوثيقة والتي لم تعُد تتماشى مع السائد: من قبيل أنّ مفهوم الإيمان مرِنٌ وموسّعٌ بكيفيّة تختلف كثيرا عمّا سيقرّه لاحقا إسلام الفقهاء والمتكلّمين؛ ومن قبيل أنّ دعوةَ الإسلام منفتحة على العقائد التوحيديّة وعلى التعاون مع أتباعها، خلافًا لتحوّل هذه الدعوة -على أيدي السلطة- إلى حركةٍ تفرض على الجميع عقيدةً واحدةً وتأويلًا واحدًا؛ ثمّ من قبيل أنّ غايةَ الرسول من الهجرة إلى يثرب ما كانت تكوينَ “مُلكٍ” أو مشروعٍ سياسيّ، بل كانت التحالف مع القبائل اليثربيّة لنشر التوحيد، مع ما يعنيه التحالف من اشتراكٍ في اتّخاذ القرار ومن احتفاظِ كلّ طرفٍ بخصوصيّاته التنظيميّة.
يهتمّ هذا الكتاب بوثيقةٍ كان من المفروض أن تحتفيَ بها السرديّاتُ الإسلاميّة لأنّها جزءٌ من تاريخ الإسلام في المدينة ومن سيرة الرسول، وهي “صحيفةُ المدينة” أو “كتابُ يثرب”. وموضوعُها معاهدةٌ عُقدت بين المجموعات الدينيّة والقبليّة في يثرب –إبّان الهجرة- بهدف إقرارِ السّلم داخليّا، والتعاونِ على دفْع الاعتداءات الخارجيّة. ولم نَرَ المؤرّخين والمحَدِّثين يعتنون بخبرها ولا يثبتون نصّها رغمَ إقرارِهم بصحّتها. فلم يتجاوز تعاملُهم معها إحدى طريقتَيْن: إمّا إهمالُها والسكوت عنها، أو إخضاعها لتحويرات مختلفة الغايةُ منها تطويعُها لمقتضيات المنظومة التي استقرّت لاحقا. ويُفهم هذا التهميش بالنظر إلى الدلالات العقديّة والتنظيميّة-القَبَلِيّة التي تفيدها هذه الوثيقة والتي لم تعُد تتماشى مع السائد: من قبيل أنّ مفهوم الإيمان مرِنٌ وموسّعٌ بكيفيّة تختلف كثيرا عمّا سيقرّه لاحقا إسلام الفقهاء والمتكلّمين؛ ومن قبيل أنّ دعوةَ الإسلام منفتحة على العقائد التوحيديّة وعلى التعاون مع أتباعها، خلافًا لتحوّل هذه الدعوة -على أيدي السلطة- إلى حركةٍ تفرض على الجميع عقيدةً واحدةً وتأويلًا واحدًا؛ ثمّ من قبيل أنّ غايةَ الرسول من الهجرة إلى يثرب ما كانت تكوينَ “مُلكٍ” أو مشروعٍ سياسيّ، بل كانت التحالف مع القبائل اليثربيّة لنشر التوحيد، مع ما يعنيه التحالف من اشتراكٍ في اتّخاذ القرار ومن احتفاظِ كلّ طرفٍ بخصوصيّاته التنظيميّة.