في الخامسة عشرة من عمره، يقف على أعتاب الرجولة لكنه ما يزال طفلا يبحث عن كيانه الحقيقي المحصور في وصفه ابنًا فحسب، بلا مسمى، فهو ابن أب ميت منذ كان في السادسة، وهو الآن ابن أم ميتة أيضًا، يعثر عليها ممدة على أرضية شقتهما في مونتري إثر نوبة قلبية مفاجئةلكنه -ورغم حداثة سنه- يشعر بواجبه المقدس نحوها ليكون ابنًا صالحًا كما نصحوه، فيتخذ قراره بدفن أمه وحده إذا أردنا أن نكون معًا، فلن نخبر أحدًا كيف يستطيع فتى في الخامسة عشرة أن يدفن أمه بنفسه؟ وكيف يمكنه أن يبقي حادث وفاتها سرًا، وكل الأشياء من حوله تتلون برائحة الجسد الراقد على سجادة الصلاة دون حراك؟.
في الخامسة عشرة من عمره، يقف على أعتاب الرجولة لكنه ما يزال طفلا يبحث عن كيانه الحقيقي المحصور في وصفه ابنًا فحسب، بلا مسمى، فهو ابن أب ميت منذ كان في السادسة، وهو الآن ابن أم ميتة أيضًا، يعثر عليها ممدة على أرضية شقتهما في مونتري إثر نوبة قلبية مفاجئةلكنه -ورغم حداثة سنه- يشعر بواجبه المقدس نحوها ليكون ابنًا صالحًا كما نصحوه، فيتخذ قراره بدفن أمه وحده إذا أردنا أن نكون معًا، فلن نخبر أحدًا كيف يستطيع فتى في الخامسة عشرة أن يدفن أمه بنفسه؟ وكيف يمكنه أن يبقي حادث وفاتها سرًا، وكل الأشياء من حوله تتلون برائحة الجسد الراقد على سجادة الصلاة دون حراك؟.