ظَلَّ الإسباني خوان مياس يُحسُّ بالبرد طول حياته، ربما لأن والديه كانا يتجولان داخله باستمرار، يفتحان النوافذ ويغلقانها دون إذنه، يبدّلان أماكن الأشياء، ويتركان الضوء مضاءً حين ينام.. من أجل هذا كان يحتفظ بالعلبة التي تضم الرماد المتبقي بعد حرق جثمانيهما بالقرب منه، على أمل أن يأتي اليوم الذي يتمكن فيه من الذهاب إلى البحر، فينفذ الرغبة التي ألمَحَت إليها الأم ذات أصيل، بمزج الرمادان معاً قبل أن يطيِّرهما الابن في الماء، فيواصل البطلان صيغتهما الجديدة للحياة معاً..
ظَلَّ الإسباني خوان مياس يُحسُّ بالبرد طول حياته، ربما لأن والديه كانا يتجولان داخله باستمرار، يفتحان النوافذ ويغلقانها دون إذنه، يبدّلان أماكن الأشياء، ويتركان الضوء مضاءً حين ينام.. من أجل هذا كان يحتفظ بالعلبة التي تضم الرماد المتبقي بعد حرق جثمانيهما بالقرب منه، على أمل أن يأتي اليوم الذي يتمكن فيه من الذهاب إلى البحر، فينفذ الرغبة التي ألمَحَت إليها الأم ذات أصيل، بمزج الرمادان معاً قبل أن يطيِّرهما الابن في الماء، فيواصل البطلان صيغتهما الجديدة للحياة معاً..