الرسائل التي يتناولها هذا الكتاب لها ألوان طيف متعددة، متباينة اللقطات والزوايا، بورتريهات ترسم ملامح زمن وتجاعيد وطن أكثر منها لمحات إنسان، لا ينسى أيمن الحكيم في هذا الكتاب غدة المخبر الصحفي، فيحفر كالجيولوجي في طبقات الروح وحفريات الزمن ، ليخرج لنا بأسرار صادمة وتفاصيل مدهشة غاده السمان أيقونة عشق الستينات والسبعينات في الوسط الثقافي تترك كل أصحاب المصطلحات المعقدة الترتمي في أحضان موتسارت العرب بليغ حمدي، قطبا مغناطيس الجنون الموسيقي والروائي يلتقيان في هذه الرسائل المدهشة، رسائل نزار قباني الطاووس الشعري إلى المظلوم المبدع رجاء النقاش الذي كان الجواهرجي وعامل المنجم الذي يكتشف الكنز ويلمع ياقوته ومرجانه ثم يذهب لمنجم آخر، يكتب نزار إليه بروح الطفل الممتن بقطعة الشوكولاته ثم يكتب بروح المجروح من سلطة مهزومة أراد أن يحذرها كزرقاء اليمامة فقوبل بنهش لحمه وتلطيخ سمعته، رسائل هيكل وأحمد بهاء الدين إلي جمال حمدان ، ذلك العاشق الذي حول جغرافيا مصر إلى ملحمة غرام في محراب جمال المحروسة، رسالة نجيب محفوظ المذبوح بسكين الجهل إلى قاتله الجاهل، المبدع العظيم متأكد من أن هذا القاتل هو إفراز بيئة جاهلة تحتاج إلى مد يد العون حتى ولو إمتدت يده بسكين الغدر، فأهداه رواياته لأنها حتما سترفع الغشاوة، عبد المنعم إبراهيم الذي كنت دائماً أحس بمسحة الشجن تغلف ضحكته الشهيرة ، فسر لي أيمن سر هذا الشجن في رسائله إلى ابنته التي اختلس لحظات من زمن أكل العيش لكي يمارس فضفضة الصدق النبيل على أوراق رسائلها، ورسائل أخري عديدة أترككم معها تقرأون ما بين السطور وتشمون رائحة الحبر المنقرض وتحسون نشوة ورق الكراسات القديمة التي كانت خزانة ذكرياتنا التي لن ننسي شفرة أرقامها السرية ووشم أرواحنا الذي لن يمحوه الزمن ولو بماء النار
الرسائل التي يتناولها هذا الكتاب لها ألوان طيف متعددة، متباينة اللقطات والزوايا، بورتريهات ترسم ملامح زمن وتجاعيد وطن أكثر منها لمحات إنسان، لا ينسى أيمن الحكيم في هذا الكتاب غدة المخبر الصحفي، فيحفر كالجيولوجي في طبقات الروح وحفريات الزمن ، ليخرج لنا بأسرار صادمة وتفاصيل مدهشة غاده السمان أيقونة عشق الستينات والسبعينات في الوسط الثقافي تترك كل أصحاب المصطلحات المعقدة الترتمي في أحضان موتسارت العرب بليغ حمدي، قطبا مغناطيس الجنون الموسيقي والروائي يلتقيان في هذه الرسائل المدهشة، رسائل نزار قباني الطاووس الشعري إلى المظلوم المبدع رجاء النقاش الذي كان الجواهرجي وعامل المنجم الذي يكتشف الكنز ويلمع ياقوته ومرجانه ثم يذهب لمنجم آخر، يكتب نزار إليه بروح الطفل الممتن بقطعة الشوكولاته ثم يكتب بروح المجروح من سلطة مهزومة أراد أن يحذرها كزرقاء اليمامة فقوبل بنهش لحمه وتلطيخ سمعته، رسائل هيكل وأحمد بهاء الدين إلي جمال حمدان ، ذلك العاشق الذي حول جغرافيا مصر إلى ملحمة غرام في محراب جمال المحروسة، رسالة نجيب محفوظ المذبوح بسكين الجهل إلى قاتله الجاهل، المبدع العظيم متأكد من أن هذا القاتل هو إفراز بيئة جاهلة تحتاج إلى مد يد العون حتى ولو إمتدت يده بسكين الغدر، فأهداه رواياته لأنها حتما سترفع الغشاوة، عبد المنعم إبراهيم الذي كنت دائماً أحس بمسحة الشجن تغلف ضحكته الشهيرة ، فسر لي أيمن سر هذا الشجن في رسائله إلى ابنته التي اختلس لحظات من زمن أكل العيش لكي يمارس فضفضة الصدق النبيل على أوراق رسائلها، ورسائل أخري عديدة أترككم معها تقرأون ما بين السطور وتشمون رائحة الحبر المنقرض وتحسون نشوة ورق الكراسات القديمة التي كانت خزانة ذكرياتنا التي لن ننسي شفرة أرقامها السرية ووشم أرواحنا الذي لن يمحوه الزمن ولو بماء النار